بيان جبهة التحرير الإرترية بمناسبة الفاتح من سبتمبر….

يا جماهير شعبنا الإرتري الباسل:

يطل علينا الفاتح من سبتمبر من كل عام ليضعنا نحن _ جبهة التحرير الإرترية _ بوجه خاص أمام ذكرى لحدث تاريخي سطره التاريخ لشعبنا بمداد من الدم الزكي.

ومواكب من الشهداء الأبطال الذين أوفوا بالعهد وما بدلوا تبديلا يحدوهم في هذه المسيرة الجليلة والعظيمة القائد البطل الشهيد حامد إدريس عواتي الذي أعلن انطلاقة مسيرة الثورة بقيادة جبهة التحرير الإرترية التي افتتحت العهد الثوري ورسخت أركانه عبر معارك بطولية انطلقت من أدال ­­­­_ الشرارة الأولى _ ومهدت الطريق وذللته الى ابواب اسمرا. نستقبل هذا العام الذكرى الثامنة والخمسين ونحن أكثر إصراراً بالتمسك بنهج المقاومة لمواجهة النظام الدكتاتوري الجائر ، المصر وبعد مضي ثمانية وعشرين عاماً على حكمه المستبد السير والانحدار نحو الهاوية وتمزيق عرى التلاحم الوطني وضرب مرتكزات الأمن والسلام ، وإشاعة الرعب والخوف والتمادي في سياسة إفقار الشعب وتشريده لمختلف الأصقاع بحثاً عن السلام والاستقرار .

إن وقفتنا اليوم لأحياء ذكرى انطلاقة الثورة هي مناسبة وطنية بمعنى الكلمة لنستذكر ثوابت مهمة في مسيرتنا الوطنية جسدها وأكدها رعيل الثورة ورجالها الأوفياء ، حيث كان اندلاع الثورة في المقام الأول ينطلق من ضرورة التأكيد على حق شعبنا في العيش الكريم والسلام والأمن وحقه في بناء دولة وطنية كاملة السيادة تظللها الحرية ويحكمها القانون وتسودها العدالة والمساواة وتشكل سياجاً جامعاً لكل الشعب ، ولكن وبعد مسيرة شاقة ومضنية ونضال طويل معمد بالدم تقلد نظام الشعبية حكم البلاد ليمارس سياسة البطش والاستعلاء ويوجه سهامه الى أبناء الشعب ويضرب مرتكزات أمنه وسلامته واستقراره ليدخل به في أتون معاناة مرعبة فاقت وتجاوزت ما عاناه شعبنا خلال الثلاثين عاماً من عمر ثورته المسلحة . وبنفس القدر الذي سجل فيه التاريخ صفحات مشرقة ومشرفة لمسيرة الثورة الإرترية نذكرها اليوم بفخر واعتزاز ، فإن السنوات التي مرت على شعبنا تحت حكم النظام الدكتاتوري ستنطبع على كتابه الأسود وتجربته الفاشلة التي باتت تشكل نقاط خزي في سجلات مختلف مؤسسات حقوق الإنسان ومؤسسات حرية الرأي الدولية وغيرها ، ونعتقد جازمين ان عدم اكتراث النظام ومؤسساته لمعدلات الانهيار المرعبة في مختلف الميادين ، ليست الا تعبير عن نصر مزعوم أو قوة موهومة كما أنها تدلل على عدم قدرته في إحداث أي تغيير يمكن ان ينقذ الواقع الوطني ، سيما وان السمة البارزة في إرتريا اليوم هي الهروب المستمر من البلاد ومغادرتها الى أصقاع الدنيا بحثاُ عن الملاذات الآمنة والعيش الكريم . ومن البديهي هنا التأكيد على أننا نحمل هذا النظام ومؤسساته مسئولية ما آل اليه الوضع في داخل إرتريا في مختلف الصعد والميادين .

يا أبناء شعبنا المناضل:

إن التداعيات الخطيرة ومؤشرات الفشل المتصاعد لمؤسسات الدولة الإرترية ، حتماً ستلقي بظلالها السالبة على المستقبل الوطني وستضعف بصورة ملحوظة فرص المعالجة السريعة للتصدعات المتراكمة ، وذلك ما يملي علينا مباشرة ضرورة التأكيد على كل مكوناتنا الوطنية ومختلف الأحزاب والتنظيمات السياسية لتجاوز كل ما من شأنه إعاقة مسيرة المقاومة للنظام وأهمية ان تنصب كل الجهود لتعزيز مسيرة التغيير المنشود وإسقاط هذا النظام المستبد الذي يمر بأسوأ مراحل ضعفه وتآكله من الداخل .

أننا نؤمن إيمان عميق من واقع معرفتنا بالعقلية التي تتحكم في الوطن بأن هذا النظام لم و لن يكن السلام مع دول الجوار و التعايش السلمي من قيمه المحورية كما أنه لا يتمتع بأي مصداقية في احترام المواثيق و الاتفاقيات لذا فقد شككنا منذ البداية رغم ترحيبنا بخطوة السلام بأن الاستمرار علي ذات الخطوات الكرنفالية المنفعلة التي شهدتها بدايات مراحل السلام أمر مشكوك فيه .

  و أننا علي يقين راسخ بأن رياح التغيير التي شهدتها المنطقة سوف يشهدها الوطن و أننا نثق في قدرات شعبنا الذي استطاع أن يواجه جبروت و طغيان المقبور هيلي سلاسي قادر علي هزيمة الطاغية أسياس و نؤكد بأن التغيير آت لا محال.

وفي هذه المناسبة التاريخية العظيمة التي نحتفل بها مع شعبنا، تتوجه جبهة التحرير الإرترية بالتحية والإجلال لشهداء مسيرة الفاتح من سبتمبر العملاقة الذين سيظلون منارات لن يغيب حضورهم في ذاكرة أجيالنا المتعاقبة. ونتوجه بالتحية والاعتزاز لأبناء شعبنا الصامدين في داخل البلاد وفي معسكرات اللاجئين في مختلف دول العالم ، ونطالب كل شبابنا رجالاً ونساءً بأهمية ان ينهضوا بدورهم الوطني ويندمجوا بفاعلية في مسيرة المقاومة لتسريع فجر الخلاص من براثن النظام الدكتاتوري وأعوانه.

تحية مجد وإكبار لشهداء مسيرة سبتمبر الخالدة

تحية تقدير واعتزاز لمسيرة المقاومة الوطنية الصامدة

النصر لشعبنا المناضل والصابر

جبهة التحرير الإرترية

اللجنة التنفيذية

1/9/20190م

احدث المنشورات