حقائق عن الوحدة بين فصيلي الجبهة عام2002م المحاصصة/ الثنائية / الحزبية.

بقلم/عثمان صالح
الحلقة الثالثة
المرحلةالثانية:

كما مر بنا وبعد الخطوة الاساسية التي حددت الهدف الذي ينبغي ان يسعى التنظيمان الى الوصول اليه(وحدة اندماجية) ، قرر الطرفان توسيع الغلاف الآمن وزيادة الداعمين والمؤيدين لها فشرعوا في تنزيل الفكرة الى اهل المشورة والرأي والتأثير ، كل في محيطه التنظيمي المقرب حتى تستقر الفكرة وتنطلق بأرجل ثابتة ولكن يظل عمود هذا التمدد في حدود من يؤمن ويحافظ على ابقاء الامر في حدوده هو. ولا ادرى حدود اتساع هذه المشاورات داخل تنظيم الجبهة – ولكن الذي اعلمه يقينا انه لم يكن في التنظيم من يتطاول ويزايد على دور ورمزية وجبهجية عبد الله ادريس وحسين خليفة- . وبالمقابل فان الذي اعلمه تماما في الطرف الأخر ان الاخوة حسن اسد وجيلاني قد حرصا على توسيع دائرة التعريف بالموضوع داخل التنظيم ولم يكن هناك اي تخوف من خروج المسألة عن الاطار المطلوب ولاسيما ان التنظيم كان متمكنا من مسالة المحافظة على اسراره وكان قد عقد مؤتمرين عامين في تكتم تام رغم ملاحقات اجهزة امن ومخابرات نظامي الشعبية والانقاذ . ويبدو ان الفكرة في هذه المرحلة ايضا قد حصلت على قدر كاف ومشجع من الموافقة للسير نحو الوحدة وتأهلت للدفع بها الى المرحلة الثالثة الاكثر عملية.
المرحلة الثالثة:
أ/ في نهاية المرحلة الثانية تقرر ان يرجع كل طرف الى هيئاته القيادية ونيل موافقة الجهاز القيادي لكل تنظيم على اصل الفكرة المركزية(وحدة اندماجية لا غير).
ب/ بعد اتمام الخطوة (أ)اعلاه تم تكوين لجنة تحضيرية من ستة اشخاص بالتساوي من الطرفين من المناضلين(عثمان همد اسناي وحسين صالح وعثمان صالح من طرف ومحمد اسماعيل همد ومحمد طاهر على كرار ومحمد صالح ابوبكر من طرف) واختارت هذه اللجنة المناضل محمد اسماعيل لادارة جلساتها(خالي محاصصة) وعقدت جلساتها في منزله . هذه اللجنة كلفت بوضوح بالتالي:
1/وضع مسودة اتفاق الوحدة الاندماجية(موصوف في الوثائق ب-صك الوحدة الاندماجية-) .2/ وضع مسودة برنامج سياسي للتنظيم الواحد.3/ وضع مسودة برنامج تنظيمي للتنظيم الواحد . وبدأت اللجنة عملها وانجزت مهامها بسلاسة وبدون عوائق تذكر وحقيقة لم يكن ما يمنع تلك السلاسة لان: أ/ الاختيار (الوحدة) كان صحيحا. ب/ ورغبة الشعب الارتري في رؤية وحدة بين اهم مكونات المسرح السياسي الارتري المقاوم للنظام حينها كانت دافعا قويا ج/توفر للجنة اساس عملي وجو نفسي صحي من خلال حسم كل المسائل المركزية في اتفاقات القمة التي اشرنا اليها. والحقيقة فان النفوس كانت صافية وكان هناك انسجام وتقارب واحساس دافع الى انجاز العمل بصورة لائقة . – حتى ان الصدفة ذاتها قد ساهمت في اضفاء هذا التوافق والتشابه في ما يلاحظ في شكلها الظاهري(2ودهمد،2عثمان،3ودصالح،3محمد).. 4/ بعد انجاز اللجنة الوثائق المشار اليها قدمت الوثائق الى الطرفين لكي يعرضها كل طرف على هيكله التنظيمي ونيل الموافقة عليها من الهيئات المخولة بذلك وقد تمت الموافقة على الوثائق في كل تنظيم حسب ما تقتضيه نظمه واسسه التنظيمية الخاصة. 5/وامعانا في معالجة افرازات وآثار سلبيات التجارب الوحدوية السابقة اتفق ان يعمل في التنفيذ بالتدرج ابتداء بدمج القيادة التشريعية في مجلس واحد اتفق على تسميته (المجلس المركزي) وتم اجتماع مشترك للمجلسين (مجلس تشريعي عند طرف يتكون من 41 عضوا ومجلس وطني عند طرف يتكون من 35عضوا)في صبيحة الثاني من مايو2002م اقرت فيه الوثائق التي اشير اليها وصار اسمه من لحظة اقرار تلك الوثائق (المجلس المركزي لجبهة التحرير الارترية- إذن المجلس المركزي ككيان واسم هو من مخرجات وثمار الوحدة-).
6/ هذا المجلس انتخب أول (لجنة تنفيذية) للجبهة بوضعها الجديد من 13 عضوا هم (الشهيد عبد الله ادريس محمد رئيسا/حسن علي اسد نائبا للرئيس/ يوهنس زرئ ماريام – علاقات /حسين خليفة- شئون تنظيمية/ حامد محمود- مكتب عسكري/ عثمان همد – مالية واقتصاد / محمد اسماعيل همد – أمن/آدم صالح شيدلي -تعليم/ عثمان صالح -اعلام/ محمد صالح ابوبكر -سكرتير/ فرج محمد الامين/ جيلاني موسى / حامد آدم) .
الناظر الى هذه التشكيلة يلاحظ فيها تضحيات على مستويين ، فعلى المستوى التنظيمي يلاحظ ان طرف -المجلس الوطني- وعلى عكس كل تجاربنا الوحدوية السابقة او اللاحقة -القائمة على تساوي الشركاء- لم يكن يهمه ان يتساوي في عدد القيادة مع طرف الجبهة على مستوى المجلس – كان قد طلب من كل تنظيم تقديم قائمة باعضاء مجلسه – ، ولا على مستوى التنفيذية ، ولو طلب ذلك لهانت مطالبه امام الروح الوحدية التي سادت . اما على المستوى الشخصي لبعض اعضائها فهناك مؤشرات تدلل على ايمانهم بالوحدة وقبولهم بالضريبة من اجلها فمثلا المناضل حسن اسد كان رئيسا للتنفيذية قبل الوحدة والآن في موقع النائب والمناضل حسين خليفة كان نائبا للرئيس قبل الوحدة وموقعه الآن عضو في التنفيذية والمناضل جيلاني موسى كان نائبا للرئيس قبل الوحدة والآن موقعه عضو لجنة تنفيذية بدون حقيبة والمناضل حامد دقي كان مسئولا للمنظات قبل الوحدة والآن عضو تنفيذية بدون حقيبة والمناضل فرج محمد الامين كان مسئولا للامن قبل الوحدة والآن موقعه عضو تنفيذي بدون حقيبة ، ويظهر من نظرة الى هذه التشكيلة ايضا خلوها من اسماء مناضلين كانوا اعضاء في التنفيذية في الطرفين حتى لحظة تنفيذ الوحدة منهم الاخوة ياسين عجيب واحمد صالح من طرف ومحمد طاهر علي كرار وادريس علي وعبد الله حمدوي من طرف.
7/ لقد اقر في اتفاق الوحدة ان يكون رئيس الجبهة (بالاسم) الشهيد القائد عبد الله ادريس وان يكون ايضا (بالاسم) المناضل حسن اسد نائبا لرئيس الجبهة (ارجو تذكر هذه الفقرة فقد نحتاج للعودة).
8/ تتاح للتنظيم بهذا التشكيل فترة اختبارية كافية (ثلاث سنوات) تستكمل خلالها عملية دمج المؤسسات والهيئات التنظيمية(كيانات جماهيرية / جنود/ مكاتب علاقات).
وتم كل ذلك ايضا بكل سلاسة . ففي المجال الجماهيري دمجت قيادات المنظمات واخذ بنظر الاعتبار العلاقات والعضوية في الهيئات المثيلة / محمد علي الفقيه رئيسا للعمال(جبهة) وحنان خليفة رئيسة لاتحاد المرأة (مجلس وطني)ومحمد طاهر علي كرار رئيسا لاتحاد الفلاحين (جبهة)ودكتور هيثم اشواك رئيسا لاتحاد الطلاب(مجلس وطني) والراحل الاستاذ صالح محمد محمود رئيسا لاتحاد المعلمين(جبهة) ومن ثم الاستاذ ابوبكر فريتاي في مؤتمر الاتحاد(مجلس وطني) وابراهيم فار رئيسا لشبيبة عواتي(جبهة)/. ولهذا التفصيل اهمية قصوى في تقديري فهذه الهيئات وهؤلاء الاشخاص كانوا هم الاعمدة الاساسية التي قامت عليها الوحدة. 9/ اذا استكملت الخطوات اعلاه في غضون المدة المحددة في (8) اعلاه بدون عوائق ، وتم الاطمئنان الى رسوخ الوحدة يصار الى تكوين لجنة تحضيرية للمؤتمر الوطني العام السابع للجبهة . – يشار الى ان هذا الترتيب (كون المؤتمر هو السابع) قائم على الامر الواقع اذ كان كل من التنظيمين قد عقد ستة مؤتمرات. ونواصل باذن الله.

احدث المنشورات