كلمة الجبهة بمناسبة الذكرى (55) لمعركة تقوربا التاريخية..

أيها الإرتريون الأباة:

الإخوة الجبهجيون الأوفياء:

نعيش هذه الأيام الذكرى (55) لملحمة تقوربا في الخامس عشر من مارس 1964م ، تلك المعركة التي أسفرت عن ولادة معطيات جديدة في ساحة الصراع الإرتري الإثيوبي وفي المنطقة كلها، هذه المواجهة التي وقعت بين حلم الإرتيريين في الحرية الذي حملته جبهة التحرير الإرترية وبين طموحات عدوهم في الهيمنة التي حملتها قواته المدججة بأحدث أنواع الأسلحة . فكانت مواجهة حاسمة وأسفرت عن نتائج مذهلة في ذلك الوقت أشرت إلى أقوى الاحتمالات الممكنة في ذلك الصراع وكانت صادمة للاستعمار وأعوانه وحلفائه باعتبار موازين الأطراف في تلك الفترة فمن حيث الزمن لم تكمل الجبهة التي تأسست في يوليو من العام1960م بجهود فئة بارة ومخلصة من أبناء إرتريا بقيادة الزعيم الوطني الشيخ إدريس محمد آدم عامها الرابع بعد ، ولم يكمل الكفاح المسلح الذي انطلق في الفاتح من سبتمبر من العام 1961م بسواعد فئة مؤمنة وشجاعة بقيادة القائد الشهيد حامد إدريس عواتي عامه الثالث بعد . ومن حيث العتاد والتجهيزات المطلوبة كان الفارق كبيرا بين جيش الاحتلال المجهز والمسنود من أمريكا وإسرائيل والغرب وبين جيش التحرير الإرتري المسلح بعدالة القضية وإيمان المقاتل وثقته بالله وبمساندة الشعب الإرتري.

أيها الإخوة الجبهجيون الأوفياء:

لقد شكل الانتصار الذي حققه أبطال جيش التحريرالإرتري في مواجهة غطرسة قوات الاحتلال الإثيوبي في معركة تقوربا منعطفا هاما في مسيرة حرب التحرير الإرترية حيث ارتقى بالمقاتل الإرتري إلى مرحلة تعميق القناعة بإمكانية الصمود في وجه الجبروت وبحتمية الانتصار عليه وجدد من ثقة المقاتل الإرتري بنفسه وصوابية الخيار الوطني المتمثل في البندقية المقاتلة وفتح باب التطور والنمو واسعا أمام جيش التحرير الإرتري ، فيما كان انعكاس تلك المعركة الكبيرة سالبا على معنويات قوات الاحتلال التي منت نفسها بالقضاء المبكر على الثورة التي لم يزل عودها طريا وكانت مؤشرا مهما ورسالة هامة بعث بها المقاتل الإرتري إلى سلطات الاستعمار وأعوانها وأدواتها المحلية وحلفائها في الإقليم وعلى مستوى العالم بضرورة الإصغاء إلى صوت الشعب الإرتري واحترام مطلبه المشروع في الحرية والاستقلال.

أبناء شعبنا الوفي:

لقد تحقق ما ذكرنا من نتائج ايجابية وانعكاسها على الصعيد الإرتري بثمن باهظ هو أرواح طاهرة ودماء زكية لإبطال جيش التحرير الإرتري  بذلوها برضى من اجل إرتريا ومستقبل كريم لشعبها. واليوم تمر علينا ذكرى معركة تقوربا ونحن نعيش أحداثا وتطورات شبيهة بتلك التي تحداها الإرتريون عموما والرعيل الأول لجيش التحرير البطل على وجه الخصوص وخلقوا منها أرضية صالحة للصمود والانتصار وتتعرض مسيرتنا إلى تضييق وعراقيل وتواطؤ إقليمي ودولي . فما أحوجنا اليوم أن نستلهم دروس وعبر تلك المواجهة البطولية ونجعل منها محطة نشحذ فيها الهمم ونتزود منها بمزيد من الإصرار على الصمود والاستعداد للوفاء بمتطلبات الانتصار على الظلم الذي يخيم على الوطن منذ أن تمكنت عصابة الشعبية من القفز على ظهر المسيرة الوطنية وخانت كل قيم ومبادئ النضال الوطني. مما وضعنا أمام هذا التحدي الجديد للوحدة والتماسك في مواجهة هذه العصابة الظالمة وإنقاذ وطننا وشعبنا منها. بقدر ما تشكل معركة تقوربا رمزية للتحدي والصمود والانتصار في تاريخنا ينبغي أن نجعلها مناسبة ومنطلقا لوضع خطة وطنية جامعة تمكن كل القوى الوطنية من صب جهودها في مشروع عمل قادر على رفع ظلم هذه العصابة الجائرة عن كاهل شعبنا.

 بينما نجدد اليوم عهدنا بالوفاء لشهداء شعبنا ومسيرة التحرر الوطني العملاقة علينا نحن في الجبهة أن نفتح من الصعوبات التي تعترض طريقنا آفاقا واسعة نحو النصر.

ألا رحم الله القائد محمد علي إدريس (أبو رجيلة) وكل شهداء وجرحى أبطال تقوربا الذين صنعوا لنا من بأرواحهم الطاهرة ودمائهم الزكية منصة للبطولة والصمود.

عاشت إرتريا حرة مستقلة

عاش جيش التحرير الإرتري

عاشت جبهة التحرير الإرترية

اللجنة التنفيذية

2019/03/15م

احدث المنشورات