المجلس المركزي لجبهة التحرير الارترية يختتم اعمال دورته الخامسة دورة الشهيد القائد حامد محمود..

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم
البيان الختامي للاجتماع الخامس
للمجلس المركزي لجبهة التحرير الارترية
دورة الشهيد القائد / حامد محمود

جماهير شعبنا وأشقائنا وأصدقائنا.

في ظل متغيرات وتطورات متسارعة في منطقة القرن الإفريقي وحوض البحر الأحمر والمنطقة بأثرها عقد المجلس المركزي لجبهة التحرير الارترية اجتماعه الدوري الخامس في ديسمبر 2018م.

ولقد افرد الاجتماع مساحة مقدرة من النقاش لهذه المتغيرات والتطورات وأهم حدث اخذ حيز من الاهتمام على الصعيد الارتري والإقليمي والدولي هو اتفاق السلام بين الحكومة الإثيوبية ونظام اسياس افورقي الحاكم في اسمرا. ومنذ الوهلة الأولى أكدنا نحن في جبهة التحرير الارترية بان أي سلام لا يلبي الاستحقاقات الوطنية الارترية من خلال إشاعة الحريات ومشاركة الشعب في صنع هذا السلام وبالتالي حصاد ثماره على الصعيد الداخلي وفي كافة مناحي الحياة الإنسانية للشعب هو عبارة عن صفقة أمنية تمثل مراوغات وحيل كيدية اعتدتنا عليها من قبل نظام اسياس افورقي من اجل إدامة سلطته الجائرة ، وبالتالي يظل هذا السلام سلاماً ناقصاً ومحفوف بالمخاطر.

جماهير شعبنا وقواعدنا الصامدة :

نحن في جبهة التحرير الارترية ومنذ بداية الاستقلال واثر الحروب التي افتعلها نظام اسياس افورقي مع دول الجوار الجغرافي أكدنا بان السلام والاستقرار مع دور الجوار يمثل بالنسبة لنا مبدأ سامي نناضل من اجله مؤكدين في ذات الوقت بأن نظام اسياس افورقي لا يؤمن بالحوار وحق الآخرين بالمشاركة في الشأن الوطني الارتري وبالتالي فهو نظام غير مؤهل لصنع السلام والاستقرار مع الآخرين سواء في المحيط الإقليمي او الدولي ومهما كابر هذا النظام وتحايل على الاستحقاقات الوطنية فانه يظل نظام غير شرعي وبالتالي نحن غير ملزمين سياسياً واخلاقياً بما اتخذه من خطوات واتفاقيات مع الآخرين ولاسيما الاتفاقيات التي تنتقص من السيادة الوطنية الارترية والتي تجعل من ارتريا وخاصة الشواطئ والموانئ الارترية معسكرات للقواعد العسكرية الأجنبية المتصارعة على النفوذ في هذه المنطقة وكذلك الإجراءات والخطوات التي لا تلامس قضايا شعبنا في الحياة السياسية والاقتصادية ولا تراعي مشاعره وتضحياته النضالية من اجل نيل استقلاله الوطني.

قواعد جبهة التحرير الارترية:

وضمن جلساته وقف المجلس أمام أداء اللجنة التنفيذية من خلال تقارير مكاتبها للمرحلة الفائتة ومن خلال النقاش الهادف و المسئول لهذه التقارير ورغم الظروف التي أحاطت بمجمل عمل المعارضة الارترية والذي يمثل تنظيمنا جزء أصيلا من مكوناتها بل والرائد في نشاطاتها.
أشاد المجلس بالأداء التنفيذي واتخذ جملة من القرارات والتوصيات لمضاعفة جهودنا وتفادي أوجه القصور والمعوقات والنضال من اجل تحقيق تطلعات شعبنا في الحرية والسلام والديمقراطية وإرساء دولة القانون والمؤسسات كما أشاد الاجتماع بدور جيش التحرير الارتري وصموده و تصديه للنظام الدكتاتوري وبالتالي حماية مكتسبات ثورتنا وحقوق شعبنا.
كما أشاد الاجتماع بدور قواعد جبهة التحرير الإرترية في دعم تنظيمها وفي كافة نشاطاته انطلاقا من مبدأ الاعتماد على الذات كما استعرض اجتماع المجلس أوضاع المعارضة الارترية ومظلاتها الجامعة مؤكدين الموقف المبدئي لجبهة التحرير الارترية في دعم الجهود المبذولة لانعقاد المؤتمر الثاني للمجلس الوطني الارتري للتغيير الديمقراطي وكذلك تطوير أداء التحالف الديمقراطي الارتري وتفعيل دوره وان تكون قوى المقاومة الارترية بقدر التحديات التي تواجه وطننا ومن جانب آخر أكد الاجتماع أهمية الحوارات الثانية بين جبهة التحرير الارترية وقوى المقاومة الارترية وبمختلف تكويناتها السياسية ومنظمات المجتمع المدني الارتري والفئات والشخصيات الوطنية الناشطة في مقاومة النظام الدكتاتوري والوصول بهذه الحوارات إلى صيغ عمل فعالة ومؤثرة كما أشاد الاجتماع بدور الجاليات الارترية في المهجر وخاصة في أوربا واستراليا وأمريكيا و كندا في مقاومتها لنظام اسياس افورقي وذلك من خلال المهرجانات الوطنية والاحتجاجات على سياسات النظام وقمعه للحريات من عبر تقديمها المذكرات للجهات المعنية داعياً الاجتماع الحكومات والأحزاب في العالم للالتفات للانتهاكات الصارخة التي يرتكبها النظام القمعي الاستبدادي بحق قطاعات شعبنا من خلال الاعتقالات والاغتيالات مطالبين في ذات الوقت بإطلاق سراح المعتقلين والمساءلة لأجهزة النظام حول جرائم الاغتيالات وكافة الجرائم التي ارتكبها بحق شعبنا وفي جانب أخر الالتفات لقضايا اللاجئين من أبناء شعبنا في معسكرات اللجوء في كل من إثيوبيا والسودان واليمن والتي ازدادت موجاتها بعد اتفاق السلام بين نظام اسياس افورقي والحكومة الأثيوبية مشيدين في ذات الوقت بصمود هؤلاء اللاجئين وتمسكهم بهويتهم الوطنية وضرورة عودتهم لوطنهم مع التعويض المجزي لمعاناتهم داعين المؤسسات الدولية وخاصة الأمم المتحدة وأجهزتها الالتفات لمعاناة اللاجئين.
كما أدان الاجتماع جرائم الاتجار بالبشر التي يتعرض لها أبناء شعبنا جراء فرارهم من بطش نظام اسياس افورقي وبحثهم عن ملاذات أمنة.
وأكد الاجتماع وقوف تنظيم جبهة التحرير ارتريا بجانب الانتفاضات والاحتجاجات التي انتظمت وفي فترات متفاوتة المدن والأرياف الارترية مترحمين على شهداء تلك الانتفاضات والاحتجاجات الشعبية كما توجه الاجتماع بنداء لقوات الدفاع الارترية للانحياز لقضايا ومطالب شعبهم.
وعلى صعيد آخر أكد الاجتماع علي الموقف المبدئي والثابت لجبهة التحرير الارترية إلى جانب الشعوب المناضلة من اجل حريتها ومقاومتها للمشاريع الاستعمارية الأجنبية في المنطقة وعلى رأسها الشعب العربي الفلسطيني الشقيق في مقاومته للنظام العنصري الاستيطاني الإسرائيلي، و و أكد الاجتماع على حقه في إقامة دولته فوق أراضه وعاصمتها القدس ومن جانب آخر أشاد الاجتماع بالحوارات التي انتظمت الأطراف السياسية اليمنية والتي بدورها تنهي معاناة ومأساة الشعب اليمني الشقيق مؤكدين بان استقرار اليمن هو ضمان للاستقرار في منطقة حوض البحر الأحمر.
عاشت جبهة التحرير الارترية
المجد والخلود لشهدائنا
النصر لشعبنا
والهزيمة والخزي والعار لأعدائنا

المجلس المركزي لجبهة التحرير الارترية.
ديسمبر 2018م

احدث المنشورات