فرع القاهرة في فعالية مشتركة أحياء ذكرى سبتمبر و تأبين الشهيد حامد محمود

 

عاهد فرع جبهة التحرير الإرترية في القاهرة  الشهيد حامد محمود وجميع شهداء المسيرة البطولية على السير على الدرب والبقاء اوفياء للأمانة حتى تحقيق كامل اهداف شعبنا في الحياة الكريمة على ارضه . جاء ذلك في كلمة الفرع في امسية جمعت بين احياء الذكرى (57) لانطلاقة الكفاح السلح وتأبين الشهيد القائد حامد محمود حامد حيث اكد عدد من ممثلي الفعاليات الإرترية ومتداخلين من قدامى المناضلين ان الوفاء الحقيقي لشهداء مسيرتنا الوطنية يتمثل بشكل اساسي في الاستجابة لمتطلبات هذه المرحلة الحساسة في مقاومتنا للدكتاتورية والاقصاء وفي المقدمة من ذلك يأتي تجاوز الخلافات الثانوية التي عرقلت سيرنا نحو الهدف وصب جميع الجهود في بوتقة واحدة انقاذا لوطننا وشعبنا من المصير المظلم الذي يحدق به على يد اسياس افورقي وزمرته . هذا وقد اشتملت الامسية على فقرة كرم فيها شباب 24 مايو عددا من جرحى حرب التحرير وقدامى المناضلين .

ألقى ممثل التنظيم في القاهرة كلمة ضافية فيما يلي نص الكلمة :

بسم الله الرحمن الرجيم :
قال الله تعالى (من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) صدق الله العظيم .
ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . نلتقي اليوم في الذكرى السابعة والخمسين لهذا الشهر العظيم في تاريخ الارتريين- سبتمبر- الذي شهد ميلاد قرارنا التاريخي بتحدي الاتستعمار لانتزاع حقنا المشروع في الحرية والاستقلال . ذلك اليوم الذي اعلن فيه القائد الشهيد حامد ادريس عواتي ورفاقه الابطال من الرعيل الاول انطلاق رحلة الارتريين نحو الحرية من جبل ادال بغرب ارتريا صبيحة الاول من سبتمبر عام 1961م.
ايها الاخوة : من البداهة ان نقول ان الشعب الارتري الذي تآمرت على مستقبله ورغباته الدول الكبرى بعد الحرب العالمية الثانية كان يعلم عندما بدأ مسيرته الوطنية ضريبة النضال من اجل نيل حقه المشروع في الحرية والاستقلال بقيادة الرابطة الاسلامية والكتلة الاستقلالية ثم حركة تحرير ارتريا ثم تطويره اسلوب النضال الى مستوى متطلبات الصراع من خلال تأسيس جبهة التحرير الارترية واعتماد خيار الكفاح المسلح لانتزاع حقه من مخالب المستعمر ، نقول انه كان يعلم تمام العلم التضحيات المطلوبة والضريبة الباهظة التي تتطلبها مسيرة الحرية من الارواح والدماء والاموال وسلك طريق التضحيات هذه عن وعي واصرار . وفي هذا الطريق قدم شعبنا خلال ثلاثين سنة من الصراع المرير مع المستعمر وعبر مسيرته البطولية عشرات الآلاف من خيرة ابنائه البررة الاوفياء حتى توج بطولاته بهزيمة الاحتلال في 1991/5/24م . وكان يستحق بعد كل تلك التضحيات البطولية ان يعيش حياة كريمة في وطنه الذي دفع مهرا غاليا من فلذات اكباده من اجل تحريره لكن تضحياته تعرضت لجريمة كبيرة من فئة خانت العهد واضرت بمكتسبات النضال وحرمته من التمتع بثمرة نضالاته وتضحياته الكبيرة وانكرت عليه حقه الطبيعي في التمتع بالحرية والحياة الآمنة والمشاركة السياسية ورفضت عودة اللاجئين وانتهجت الاقصاء وملأت السجون بالاحرار من ابناء ارتريا رجالا ونساء من المناضلين والمشايخ والدعاة والائمة والمعلمين والصحففين والفنانيين ودفعت البلاد الى حروب عبثية مع كل دول الجوار وكبلتها بفقر مدقع فتحولت البلاد الى جحيم لايطاق وفاقت اعداد اللاجين من النظام تلك التي لجأت بفعل الاستعمار في دول الجوار والعالم وخرج مئات الآلاف من شباب ارتريا يبحثون عن الامان واسباب الحياة خارج بلادهم فاصبحوا مادة سهلة لجرائم التهريب والاتجار بالبشر وفقدنا في الصحارى والبحار آلاف الشباب ممن كان ينبغي ان يبنوا البلاد وعاشوا الويلات واتخذت بحق من نجا منهم من الموت كل صنوف الاهانات في معسكرات اللجوء في اصقاع العالم . هذا الوضع المأساوي اضطر القوى السياسية التي كانت تناضل من اجل الحرية لمواصلة تحديها لانتهاكات هذه الفئة المتعصبة لحقوق الانسان الارتري والوقوف في وجه هذه العصابة المجرمة والنضال من اجل استرداد حقوق الشعب الارتري في التمتع بثمار نضالاته وبالتالي ونتيجة لهذا الموقف غير الوطني لهذه العصابة التي اوجدت نموذجا متخلفا من الدكتاتورية ونظام الفرد كان قدر الشعب الارتري الاستمرار في تقديم المزيد من التضحيات من الشهداء فقدم شعبنا مجددا قوافل من الشهداء من ابنائه في مواجهة هذه الزمرة الفاسدة خلال ثمان وعشرين سنة من التسلط والدكتاتورية .
ونحن اليوم نؤبن احد رموز ونجوم المسيرة الذين كرسوا حياتهم من اجل ارتريا وشعبها وخاضوا اهوال الحرب ضد المستعمر ، ذلكم هو القائد حامد محمود حامد الذي لبى نداء ربه في السادس من سبتمبر الجاري بعد ان قدم تجربة فريدة من الوفاء والشجاعة عبر اكثر من خمسين سنة من النضال المتواصل صال وجال فيها في كل ارض ارتريا ليلتحق بكوكبة الاوفياء من رفاق دربه في جبهة التحرير الارترية خاصة وشركائه في المسيرة الوطنية عموما الذين سبقوه من /عبدو محمد فايد ، وعواتي ، وازاز ، ووللو ، هيلي قرزا ، وولدي داويت ، وحسب ، وهنقلا ، وتمساح ، وابراهيم سلطان ، وناتي شرفا ، وفرج محمد الامين ، ودنقس اري، وعبدالله ادريس ، وعثمان عجيب ، وابورجيلة، وجعفر اسد ، وآدم صالح، وابو شنب ، وادريس محمد آدم ، وعلي حنطي، وحشكب ، ويحي جابر وحسن ادريس شيخ ، وألم مسفن ، وفاطمة محمد الحسن ، والامين محمد عمر ، ومحمد اسماعيل عبدو ، وحامد تركي، واحمد ناصر ، وسيوم عقبامكائيل ، وشبلي عمر . وقائمة طويلة من شهداء وشهيدات الوطن . ان القائد حامد محمود تشهد معارك التحرير في كبسا بالوفاء والشجاعة وهو قائد عمليات تحرير آلاف السجناء والمعتقلين من سجون الاستعمار . ان الشهيد القائد حامد محمود هو بحق رمز من رموز مسيرتنا الوطنية وهو بطل من ابطال معركة التحرير قوي العزيمة لم يهتز ايمانه بحتمية النصر ولم تنل من صموده العواصف والعراقيل والمؤآمرات التي اعترضت المسيرة . ولذلك فان فقد رجل بمواصفات وتجربة الشهيد حامد محمود انما هو في الحقيقة خسارة لكل التجربة الوطنية الارترية وهو شهيد الوطن وشهيد كل الارتريين .
ان الموت هو قدر الله على البشر ولكن من المحزن ان يموت امثال هولاء الابطال خارج ارضهم التي قدموا لها عمرهم . انها وصمة عار على نظام اسياس افورقي ان يدفن هؤلاء خارج ارضهم التي احبوها ووهبوها كل حياتهم . اننا ونحن نعيش ذكرى سبتمبر شهر البطولات والثورة والميلاد نعاهد الشهيد القائد حامد محمود وكل الاكرمين من شهداء مسيرتنا الوطنية البطولية ان نبقى اوفياء للعهد معهم ونحمل الامانة حتى تتحقق اهداف شعبنا في استرداد كامل حقوقه في الحياة الكريمة على ارضه او نلحق بهم في رحاب الفردوس ومنازل الشهداء باذن الله.

 

احدث المنشورات