كلمة جبهة التحرير الإرترية بمناسبة الذكرى (54) لمعركة تقوربا المجيدة

 

جبهة التحرير الإرترية
اللجنة التنفيذية

كلمة جبهة التحرير الإرترية بمناسبة الذكرى (54) لمعركة تقوربا المجيدة

جماهير شعبنا الأبية..
أبطال جيش التحرير..

في الخامس عشر من مارس للعام 1964م ، كان لجيش التحرير الإرتري البطل موعداً مع النصر ، فقد راهن الإمبراطور علي الفارق المادي للعتاد و العدة للقضاء علي ثورة الفاتح من سبتمبر في مهدها أو العمل علي إضعافها ، بعد أن جهز كتيبة مدججة بصنوف من الأسلحة المتطورة و لكن في صبيحة ذاك اليوم لم تكن الكلمة والقول الفصل لصنوف الأسلحة الحديثة وأدوات الفتك المتطورة ، بل كانت للرجال المؤمنين بعدالة قضيتهم والأوفياء لمسيرة البحث عن الكرامة التي انطلقت في 1960م بتأسيس (جبهة التحرير الإرترية) بقيادة الزعيم الوطني الشهيد إدريس محمد آدم وثلة خيرة من أبناء إرتريا الأوفياء تحت راية لا بديل للاستقلال التام لأرتريا ، ثم أرّخت لميلاد الإنسان الإرتري الحر في الفاتح من سبتمبر 1961م عبر بندقية الشهيد القائد حامد إدريس عواتي ورفاقه الميامين وشرارة الكفاح المسلح ومعركة التحرير الوطنية. حيث أبلى فيها رعيل الثورة الأول بقيادة الشهيد القائد محمد علي إدريس (أبو رجيلة) بلاءً حسناً ولقنوا جيش الاحتلال درسا في البطولة الفداء والوفاء للمبادئ وتمكنوا من دحره وخيبوا آماله في تحقيق حلمه بقتل الثورة حينما مُني بأول هزائمه على يد أبطال جيش التحرير بعشرات القتلى والجرحى وعاد أدراجه يجر أذيال الخيبة والهزيمة من حيث أتى.
لقد كانت نتائج صمود أبطال الثورة الأوائل في معركة (تقوربا) في وجه جيش الاحتلال وتكبيده تلك الخسائر الفادحة في الأرواح عاملا حاسما في تمكين الثورة والشعب الإرتري من الصمود المستقبلي للثورة في المسيرة التي استمرت حتى تحرير كامل التراب الوطني.
ايتها الإرترية الصامدة ..
يا أبناء شعبنا النجباء.

عندما نحتفل بذكرى هذه البطولات والتضحيات الجبارة التي ولدت نصر (تقوربا) إنما نفعل ذلك من أجل أن تبقى حقائق التاريخ النضالي للشعب الإرتري حاضرة في الوجدان وبعيدة عن التزوير . ولتكون معانيها النبيلة حية أمامنا نحن الذين مازلنا نخوض معركة استرداد حقوق شعبنا التي سطت عليها عصابة الشعبية المجرمة.
فقد كان من حق الشعب الإرتري بعد كل تلك التضحيات الجسيمة أن يسعد بنيل حقوقه التي ضحى من اجلها ويستريح بعد عناء تلك المسيرة الطويلة من النضال البطولي وينعم بالحرية والكرامة التي دفع مهرها من فلذات أكباده . لكن تسلط النظام الدكتاتوري البغيض الذي استبدت به الأحقاد قد رمى مجددا بشعبنا ومناضليه في أتون معركة جديدة وفرض عليه الاستمرار في الدفاع عن حقوقه التي أنكرها نظام اللون الوحد . إن صمود أبناء شعبنا وثبات مناضليه طوال العقدين الماضيين في وجه نظام اسياس افورقي الجائر رغم كل الصعوبات وتمكن المقاومة من تجاوز كل العقبات الحرجة والمؤامرات والدسائس من قبل النظام وعملائه على المستويين الدولي والإقليمي يكشف غباء الزمرة المتسلطة في اسمرا التي ما تزال سادرة في رحلة التيه والعنجهية والغطرسة التي تعميها عن رؤية الحقائق. إن النظام هذا غير مؤهل لتحقيق مصالح الوطن والمواطن . وهو الذي حرم شعبنا من حقوقه المشروعة لذا علينا مواصلة النضال لإزالة هذه الطغمة المتعصبة التي تصر على دفع البلاد إلى الهاوية رغم تفكك نظامها وتآكله تحت وطأة وقسوة القهر حتى على أركان وأتباع النظام نفسه وبروز التململ والهروب من بين صفوفه والانشقاقات تحت مسميات الإصلاح مرة والتصحيح أخرى والتذمر والعصيان ثالثة فانكشفت عورة النظام البوليسي وبانت حقيقة تلك الفئة المتعصبة وزالت كل المساحيق التي ظلت تزور بها حقيقة وجهها العنصري وانعزاليتها وما أدل على ذلك من حملة التصفيات الجائرة التي تنفذها الآن بهدف إلغاء الآخر كليا.
إننا في هذا اليوم وفي ذكرى انتصار جيش التحرير في معركة (تقوربا) التاريخية نجدد عهدنا لشعبنا الوفي وشهدائنا الأبرار ومسيرتنا الوطنية أن نظل أوفياء ونسير على الدرب حتى تتحقق أهدافنا في اقتلاع الدكتاتورية من أجل أن تكون إرتريا وطنا لكل الإرتيريين وليس ذلك ببعيد.
تحية وفاء للرعيل الأول الذين وطدوا أقدام الثورة بإيمانهم وعزيمتهم الفولاذية.
تحية لمقاتلي جيش التحرير الممسكين ببندقية عواتي الصامدين رغم الأهوال والتحديات.
المجد والخلود لشهدائنا الذين قدموا أغلى ما يملكون من أجل تصبح ارتريا حرة مستقلة.

اللجنة التنفيذية
15/03/2018م

احدث المنشورات