Cultural & Information Office Of  E.L.F
Aljabha.net

بسم الله الرحمن الرحيم

:يا ابناء شعبنا اﻻرتري المناضل

اشقاءنا واصدقاء نضالنا الوطني

تمر علينا هذه الأيام الذكرى (26) على اليوم الذي توجت  فيه نضالات  تضحيات شعبنا الإرتري البطل عبر مسيرة حرب التحرير على مدى ثلاثين سنة منذ ان اعلنت جبهة التحرير اﻻرترية البندقية المقاتلة طريقا لاسترداد الحقوق ف الفاتح  من سبتمبر من العام 1961م وعلاجا ناجعا في مواجهة غطرسة الاحتلال الإثيوبي البغيض ، بقيادة القائد البطل الشهيد حامد ادريس عواتي ورفاقه الميامين ، بانتصارهم على الوجود الاستعماري وانزال الهزيمة بقوات الإحتلال الغاشم في الرابع والعشرين من مايو 1991

:ايها الإرتريون الأوفياء

ربع قرن من الزمان مر على هذا الإنجاز الكبير الذي تحقق عبر تضحيات باهظة من الأرواح والدماء  والأموال بذلتموها من اجل حياة كريمة في حاضركم ومستقبل مشرق للأجيال الحاضرة و القادمة من أبنائكم و أحفادكم . واليوم وبعد كل تلك التضحيات الجبارة نجد انفسنا في بؤس وشقاء وظلم لا يقل عن الأوضاع التي دفعت بنا الى الثورة على الاستعمار بعد ان كرس عهد التحرير والاستقلال مشروعا جديدا من الظلم على يد عصابة اجرمت بحق الوطن وخانت تطلعات الشعب  وأضاعت أحلام جيل المستقبل  و تنكرت لتضحيات شعبنا الكبيرة  بعد ان حولت الوطن الى سجن وأدت فيه رغبتكم في الحياة الحرة الكريمة وحولته الى مقبرة لكل الآمال التي غذت حرب التحرير بألوان العنفوان والبطولات و طن لا تتوفر فيه استحقاقات المواطنة و طن لا يليق  بتضحياتكم ولا يستجيب لشروط الحياة التي رويتم شجرتها بالمهج والدماء الغالية ، وطن صارت مهمة سلطاته التفنن في اذلال الإرتريين والدفع بهم الى خيارات الموت بحثا عن الحياة بعيدا عن معتقل اسياس افورقي وأدواته المجرمة من هذه الزمرة المنحرفة. انها خلاصة محزنة ان ينتهي المطاف بمسيرة التحرير وبطولاتها الى هذا النفق المظلم الذي حشرتها فيه هذه الفئة الظالمة
لقد بلغ الظلم والجريمة بحق ارتريا وشعبها حدا ﻻ يطاق وصارت الخيارات امام اﻻرتريين كتلك التي دفعتهم الى امتشاق البندقية دفاعا عن النفس والمال والعرض واﻷرض امام المستعمر في وقت كان الدين الذي تنتهك حرماته في مأمن عن الحرب التي تشن عليه اليوم بانتظام

:ايها اﻻرتريون اﻷبطال

. لقد اجهض نظام اسياس افورقي كل معالم الحياة في البلاد وابدد كل اﻵمال بحيث لم تبق ثمة فسحة للفرح حتى بهذا اليوم التاريخي الذي تحول الى ذكرى نجتر فيها المآسي واﻷحزان التي  خيمت على كل بيت
.هذا الحال المأساوي كان المدخل في أن نتمسك بالبندقية و الإستمرار في النضال والمقاومة للدكتاتورية وسيكون بلا شك البداية التي ستضع ارتريا على اعتاب اﻻنتصار واستعادة الكرامة الوطنية واعادة عجلة الحياة الى ربوع الوطن
ذكرى التحرير واﻻستقلال تحولت على يد هذه النخبة الطائفية الى دعوى لشد اﻷحزمة وتجديد العزم على دعم مسيرة المقاومة والتماسك في مواجهتها من اجل إخراج الوطن من تحت ركام التدمير المنظم الذي يعيشه على مدى ربع قرن من المأساة المتواصلة لهذا الشعب الأبي الكريم الذي ارغم اﻻحتلال على الرضوخ لمطالبه واحترام خياراته
واليوم إذ تمايزت الخنادق وزالت الغشاوة عن من ظل مخدوعا سنين عددا ولحق بركب المقاومة من كابر ، فلنشد اﻷحزمة مجددا ولنضرب على يد الظالمين بتوحيد المواقف والمطالب واﻷداء . دعوة تتقدم بها جبهة التحرير اﻻرترية مجددا الى شركاء النضال من اجل وضع نهاية عاجلة لهذا النظام الدكتاتوري وسيكون النصر حليفنا بإذن الله . وكما كانت نهاية ظلم اﻻستعمار على يد هذا الشعب المناضل ستكون كذلك نهاية هذه الزمرة الفاسدة على يده

.تحية تقدير ووفاء لمؤسسي المشروع الوطني التحرري- جبهة التحرير اﻻرترية
.تحية اعتزاز لشهداء معركة الحرية والكرامة في وجه اﻻستعمار

.تحية لمناضلي وابطال المسيرة الوطنية البطولية لشعبنا الذين اهدونا هذا النصر

.النصر لنضالنا الوطني من اجل العزة والكرامة
عاشت جبهة التحرير اﻻرترية قلعة للصمود وميدانا للتضحيات من اجل الوطن
.اللجنة التنفيذية
24/5/2017م