Cultural & Information Office Of  E.L.F
Aljabha.net

بسم الله الرحمن الرحيم

بقلم : عثمان صالح

يكثر بعضنا من وصف مرارة ما نقاسي من آثار الموقف السلبي للرئيس الارتري والزمرة المتسلطة ومعاداتها للحرية بانه (بكاء على اللبن المسكوب). وفي تقديري يعوز مثل هذا القول بعض الدقة ان لم يكن كلها.

الحديث عن الحرية مشروع نضالي:

 نشأ الجيل الارتري الحالي في وسط كم هائل من الحديث عن الحرية والاستقلال والدعوة الى النضال بصور متعددة من وسائل الدعوة والتأثير الخطابي والفني وقبل ذلك (عمدة) كل ذلك الفعل القتالي البطولي الاسطوري الذي وضع الشعب الارتري على رأس قائمة الشعوب التي سددت فاتورة الحرية ودفعت مستحقات الاستقلال مهرا غاليا. وعلى هذا كثيرا ما نرى الفن الارتري (الغنائي والشعر والقصة والرسم ) وكذا الخطاب السياسي المباشر وحتى النكتة تتسيد ساحات الحوار ــــــ فردي وجماعي ــــــ وتعالج  موضوعا واحدا هو حاضر الحرية . ويلاحظ المتتبع لسجل حياة الارتريين ان هذا الحديث لم يبدأ مع الفعل المقاوم للاستعمار بل قد سبقه بعشرات السنين. وظل سيد الحديث المكتوب والشفاهي حتى بعد تحقق المرحلة الاولى من هدف النضال الوطني(طرد قوات الاحتلال وظهور الدولة الارترية الى حيز الوجود) ربما لعدة عوامل منها:

1/ عجز قيادة الشعبية التي اضحت سلطة الامر الواقع – من حيث الفكرة والتصرف -عن التحول من قيادة تنظيم يقاتل من اجل الاستقلال الى قيادة دولة تحكمها قوانين كرستها التضحيات الارترية والنضالات الانسانية من اجل كرامة الانسان . أي ما عبر عنه كثيرون بالعجز عن الانتقال من مرحلة  الثورة الى مقتضيات مرحلة الدولة.

2/ بروز الانانية المفرطة والميول والممارسة الاقصائية وروح الانفراد بمردود النضال الوطني وحرب التحرير -التي شارك فيها كل الارتريين -منذ اللحظات الأولى لخروج المحتل .

3/ تعزز المخاوف لدى عموم الارتريين والقوى السياسية من التفريط

 في مضمون(الحرية) بسبب التعنت الذي اظهرته قيادة الشعبية في التعامل مع الارتريين وقضاياهم المركزية التي كانت في انتظار رحيل المستعمر الذي تسبب فيها واهمها قضايا الحرية والشراكة العودة الى الوطن.

4/ انخراط قيادة الدولة حديثة الولادة في معارك انصرافية عن مشروع التأسيس المطلوب ودخلوها في دوامة المناكفات والمشاكسات مع الدول المحيطة .

 5/ تطور المخاطر المحدقة بمستقبل الدولة سريعا بسبب الممارسات غير المسئولة وزج الشعب المنهك المثخن بجراح حرب الثلاثين عاما والدولة ولما تبن بعد مؤسساتها ولم تستبن طريقها ،  في صراعات وحروب جددت على الدولة والمواطن على حد سواء معاناة الموت والفقر.

6/ استغلال النظام الوضع غير الطبيعي الذي خلقته ممارساته غير المسئولة وتجاوزاته وغلق أي منفذ لفرصة نحو حياة طبيعية واطلاق يد الاجهزة الأمنية والمخباراتية لارتكاب جرائم بشعة بحق الارتريين (اغتيالات واعتقالات وتشريد جماعي فاق حدود اللجوء من الاستعمار).

كانت تلك اهم الملامح التي صاحبت ميلاد الدولة الارترية وادت الى المحافظة على ذات الخطاب ذي الطبيعة الثورية واستمرار ذات المطالب والنهج الذي اعتاد عليه الخطاب الارتري في فترة الصراع مع الاطماع الاستعمارية فيما عرف بفترة تقرير المصير ثم استمر بعد مؤآمرة الاتحاد الفدرالي ومرحلة الكفاح المسلح.

إذن الحديث عن المطالب والحقوق المعتدى عليها هو منهج درجنا عليه منذ كانت الانتهاكات لحقوقنا سواء كان هذا الخطاب مصحوبا بفعل مكافئ وقوى مثل خطاب مرحلة الكفاح المسلح او كان في ظل اجواء انعدام الفعل المؤثر مثل مرحلة مابعد الاستقلال، وسواء كان مثل هذا الخطاب مجمعا عليه مثل مرحلة حرب التحرير او مختلفا حوله مثل مرحلة مقاومة دكتاتورية الزمرة المتسلطة في اسمرا . يبقى القول ان الحديث عن المطالب المشروعة ، مشروع بغض النظر عن قوة وفعالية الادوات المطالبة به ويظل منهجا دفاعيا لابقاء القضية في اطار الحياة و لو في حدودها المتواضعة (فالكلام) في اصله (نضح) للفكرة-المبدأ والحق- التي تعبر عن نفسها ولو كانت تعيش احيانا ظروفا غير مواتية وانعدام سند وتكالب اعداء كما هو حال حقوقنا عبر مراحل مسيرتنا الطويلة ومنها الوضع الحالي للقوى الوطنية المقاومة للدكتاتورية.

الحصاد المر:

الناظر الى واقع الشعب الارتري منذ اول يوم لخروج قوات الاحتلال وعلى مدى ربع قرن يخرج بانطباع مؤسف لما آل اليه حالهم بعد رحلة معاناة طويلة ومكلفة استمرت قرنا كاملا في مواجهة قوى الاستعمار التي تعاقبت على البلاد. لماذا؟

 في جرد سريع لسنوات ما بعد 24/5/1991م نجد على قائمة المتحقق على الارض:

1/ صدور أول قرار من سلطة الامر الواقع (الجبهة الشعبية)التي خلفت الحكم الاستعماري بـ(فيتو)على حق عودة الارتريين المنتمين للقوى السياسية التي كانت تناضل من اجل هذا اليوم الى الوطن .

2/حكومة مؤقتة وحزب حاكم وحيد ورئيس مدى الحياة.

3/ دولة تدار بلا دستور وسلطة تحكم بلا قانون ومؤسسات تتصرف بلا لوائح ونظم ضابطة للتصرف وهذه خلاصة لملامح عصابة وليس دولة وحكومة . وافراغ التنظيم الحاكم (الحزب الديكوري)من اي مضمون مؤسسي واحلال السلوك الفردي مكان العمل الجماعي ومن ثم ازاحته نهائيا من المسرح السياسي وابداله بزمرة مكتب الرئيس والتخلص من كل المدافعين والمطالبين بعمل مؤسسي على مستوى الدولة والحزب.

4/ عرقلة عودة اللاجئين الارتريين الى الوطن من حيث المبدأ ورفض عودتهم الى مناطقهم التي شردهم منها الاستعمار تحديدا.

5/ سيادة واقع عدم الاستقرار وفقدان الامن وادامة حياة الاستنفار والحروب. الامر الذي ادى الى نتائج مؤسفة تمثلت في عودة اللجوء والهروب من جحيم النظام بمعدل تقول آخر تقارير المنظمات المراقبة أنه (50000)شهريا والنتيجة المباشرة لهذا ان عدد اللاجئين الارتريين في عهد الدولة المستقلة اكثر منهم في عهد الاستعمار ولو استمر هذا المعدل ستكون ارتريا خالية تماما من السكان في غضون عشر سنوات .

6/ انتهاج سياسة زرع الخلافات وبذر العداوة بين المكونات الارترية من خلال الانحياز الواضح الى بعض المكونات الاجتماعية وتوظيفها في محاربة مكونات اخرى وتفتيت التماسك الوطني الذي مكن الشعب الارتري من الصمود في وجه الاستعمار وانتزاع حقه في ميلاد الدولة انتزاعا.

7/ خروج تصرفات العصابة الحاكمة عن طور (اخطاء سلطة) ودخولها الى حيز (تطبيق منهج) وبروز نهج وممارسات طائفية عدوانية بينة تمثلت في السعي الحثيث والمفضوح لتغيير الملامح والسمات الأساسية للتركيبة السكانية للبلاد واجتثاث جذور تواجد المسلمين من خلال محاربة دينهم ولغتهم ومصالحهم وحضورهم الآني والمستقبلي. متجاهلا او غافلا عن ان اي محاولة للاخلال بهذه التركيبة السكانية التاريخية هو اكبر المهددات لوجود الدولة الارترية ذاتها.

8/ استخدام القسوة المفرطة في مواجهة المطالبة بالحقوق الأساسية اللازمة  وتحويل البلاد الى سجن كبير مفتوح الابواب يكتظ بعشرات الآلاف تغيب فيه كل مقومات الحياة وتمارس فيه كل الوان الاهانة لكرامة الانسان.

هذه هي اهم سمات حصيلة سنوات الحكم باسم الوطن والحرية والاستقلال وفي تقديري فيها من الالم والحسرة والمآسي اكثر مما فيها من السعادة  وما يظللها من المعاناة ويغلفها من الأحزان اكثر مما يتخللها من الفرح والابتهاج . باختصار جزاء سنمار الذي اعده اسياس افورقي وزمرته لهذا الشعب الذي اوصلهم الى السلطة على اكتافه وجماجم فلذات اكباده.

من يلام على ضياع الاحلام؟

ان كان قدر الارتريين ان يمتحنوا في صمودهم وتحملهم تبعات المطالبة بحقوقهم على مدى قرن كامل من تعاقب الاستعمار على بلادهم وقد نجحوا في ذلك بانهاء وجود الاحتلال على ارضهم ، فانه من المؤسف الا يحالفهم الحظ فيما يتعرضون له من امتحان على مدى ربع قرن من تسلط اسياس افورقي وزمرته عليهم باسم الوطن. وفي تصوري فان قصورا في الرؤية وضيقا في الأفق لاينجو منه احد (لكل فيه نصيب)كان سبب دخولنا الى هذا النفق المظلم مع تفاوت حجم المسئولية بيننا . فمن هم الشركاء في احداث هذا الضرر بارتريا وشعبها؟ ومن هو الخاسر وهل من الرابح؟.

ابتداء لابد من التأكيد على ان مناقشة المآل ترتكز على اهداف النضال الوطني وتحديدا الكفاح المسلح وتأسيسا على هذا يمكن القول ببساطة ان الوضع الماثل الآن هو خسارة للجميع فلا رابح فيه. ونعود للقسم الاول عن من المتسبب في هذه المأساة :

أولا / الجبهة الشعبية التي وضعتها نتائج الصراع والاقتتال الأهلي في الواجهة في ساحة شبه خالية لها محررة الى حد كبير من القيود:

*/ ارتكبت قيادة الجبهة الشعبية خطأً فادحا بحق كل التجربة الكفاحية الارترية وتضحياتها الجسيمة التي حققت طرد الاحتلال عندما تصرفت من فهم قاصر لمتطلبات مرحلة الانتقال الى الدولة (دولة الجميع بكل المقاييس) ولم تنجح في كبح الأنانية التي اعمتها . ويشترك في هذا الخطأ الجسيم بحق ارتريا وشعبها كل قادة الجبهة الشعبية عشية التحرير عندما قرروا الاستئثار بقطف ثمار الحرية وحدهم وحرمان الآخرين من شركاء المسيرة النضالية . فلم يكن بينهم حينئذ لا اكثرية ولا قلة رشيدة بل لم يكن من بينهم رجل رشيد وسيطرت عليهم الانانية وقضوا الاّ شريك لهم في السلطة والثروة فاضاعوا وضاعوا هم ايضا وأهدروا حقوق الارتريين وحقوقهم هم في كسب ود واحترام الشعب . وكانت تلك أولى خطوات الفشل الذي يضرب اطنابه اليوم حينما قبلوا بالاقصاء كمنهج لمواجهة القوى السياسية الأخرى فاصبح منهجا للتعامل بينهم وسريعا ما انعكس على صفوف الجبهة الشعبية (اقوياء النفوذ يقصون ضعافهم)وبدأ مسلسل الإقصاء يأكل من سنام التنظيم ابتداء بمؤتمر نقفة . هنا كانت الوخزة كافية للاستدارة ولكن كانت الانانية عميقة والنظرة قاصرة رغم  بروز اضرار ومساوئ منهج الاقصاء.

*/ لم تأبه قيادة الشعبية للانعكاس الخطير للاقصاء والانانية التي اخذت تدب في اوصال الحزب الحاكم وتقضم يوميا من جسمه متخذة ذرائع ذاتها هي التي ساقوها لتدشين منهج اقصائي في مواجهة غيرهم وتصاعدت ممارسات الاقصاء بينهم بوتيرة كانت كافية للاستدارة مرة اخرى ولكن لما يزل الغبش يحجب الحقيقة عنهم . وكلما اقصي احدهم او اختفى قبلت المبررات التي تقدم وأكل (لحم) الشعبية دون ان يعترض احد او يتنبه لخطروة الامر وانتهى الامر الى كسر (العظام) وقبلوا ان تكسر العظام واحدا واحدا. ان كان استخدام الاقصاء بحق الآخرين جريمة بحق الشعب الارتري وتعايشه ووحدته وبناء دولته ، فان تجاهل انعكاسه على التنظيم الحاكم (الجبهة الشعبية) كان جريمة كبرى بحق الشعبية ذاتها بحسبان انه اتبع ليحميها من شراكة الآخرين لها في فوائد السلطة والثروة فاصبح كالسرطان ينخر في جسمها وهم ينظرون فقط كجن سليمان الى هيكلها حتى تصدعت وخرت . كان هذا على الصعيد الجماعي والمؤسسي عندما كان للمؤسسة بقية.

*/ مع انجرار البلاد وصيرورتها بؤرة للصراعات في المنطقة وانتقال الخلاف مع اثيوبيا الى مرحلة الحرب انحدر امر الاقصاء الى اسوأ درجاته بفقدان الرابط المؤسسي على مستوى الحكومة والحزب وارتباط التنافس بنفوذ الافراد المتنافسين وصفى الامر الى وضع اقرب الى العصابة منه الى النظام . ورغم تنبه البعض من قيادات النظام(مجموعة الـ15) الى خطورة الانحراف وبروز بعض محاولات الاعتراض التي نحت الى طابع المناصحة والمطالبة لكن كانت الامور قد تجاوزت مرحلة المناصحة والمناشدات التي لم تكن قيادة الشعبية مستعدة لتجاوزها.   

*/ من هنا يمكن القول ان كل قيادات الشعبية التي تهاونت في مواجهة روح الانفراد التي اصبحت ظاهر حال النظام والحزب معا كانت سببا مباشرا في ميلاد دكتاتورية مقيتة ونظام فردي. وكل قيادات الشعبية وكوادرها وجنودها التي كانت ضحية لنهج الاقصاء وسلطة الفرد كانت سببا مباشرة في ميلاد هذه الجريمة .

*/ وكل اللاحقين في مسلسل الاغتيالات والتغييب القسري الذين لم

يدافعوا عن الضحايا السابقين كانوا بالنتيجة سببا مباشرا في تشكل المأساة الحالية ولا يعفيهم انهم اصبحوا ضحية هذا المنهج فيما بعد.

ثانيا/ التنظيمات السياسية المقصية:

 التنظيمات السياسية الارترية التي كانت عاملة في الساحة في الفترة التي تم فيها التحرير ساهمت بقدر ما في ميلاد النهج الاقصائي والدكتاتورية في البلاد. فعلى الرغم من ما ينطوي عليه  موقفها الجماعي فور خروج قوات الاحتلال بامهال (الجبهة الشعبية) حتى ترتب اوضاعها مع مطالبتها بفتح البلاد امام جميع ابنائها , فيه من  المعقولية وحسن النية والحرص على الانتصار الذي تحقق ،  فان اقرار قيادة الشعبية باغلاق البلاد امامها كان كافيا في تقديري لاكتشاف مدى الانحراف الذي انزلقت اليه الحياة السياسية في البلاد وبالتالي كان دافعا بما يكفي لرفع درجة المقاومة منذ البداية قبل ان يستفحل امر المعالجة ويرفع من التضحيات والكلفة المطلوبة لاعادة عجلة الحياة الى الطريق الصحيح.   لكن تهاون هذه التنظيمات بما لحقها من اقصاء ونكران الحقوق لم يدفعها للاستنفار واستخراج كل ماعندها من قوة لمواجهة منهج الاقصاء مما ادى الى اتاحة الفرصة لكي تتكرس الدكتاتورية والفردية بهدوء وبدون ضغوطات . وهو سوء تقدير وسوء قراءة وسوء تصرف فهم شركاء في انتاج هذه المأساة.

ثالثا/ الشعب الارتري المناضل:  

قد يختلف بعضنا في اتهام الشعب بالتقصير في واجبه الرقابي ومقاومة الانحراف على اعتبار ان ذلك من مسئوليات الواجهات السياسية مباشرة. لكن التجربة الساسية القريبة تخبرنا ان جماهير الشعب الارتري كانت في اللحظات الحاسمة في المنطقة المطلوبة تماما وتمكنت من تعديل سير الامور الى الوجهة الصحيحة وارغمت قيادات الافتتال الداخلي على تصحيح مواقفها في منتصف سبعينات القرن الماضي. وتأسيسا على هذا فقد يكون لروح التسامح وموقف اللامبالاة الذي طبع علاقة الشعب بالسلطة التي اقامتها الجبهة الشعبية دور في افساح المجال لنمو الدكتاتورية والنزعة الفردية ومع مرور الايام اصبحت تكلفة المقاومة تزداد وتضحيات احداث التغيير في البلاد تتصاعد على الجميع وتخرج عن الطور والامكان. وقد قلت رأي في دور الشباب تحديدا في تطور الامور في البلاد من سيء الى اسوأ فيما كتبت في اكثر من مناسبة مع انهم اكثر المتضررين من بروز منهج الاقصاء والدكتاتورية في البلاد ، والبلاد اكثر تضررا بفقدان دورهم في البناء والتعمير.

 

كل هؤلاء كانوا شركاء بالتكامل في تكريس نهج الاقصاء ونمو الفردية التي اقعدت البلاد عن تأسيس دولة راعية للمواطن وشوهت الدولة والاستقلال وحولت الحرية الى شيء مخيف عندما جففتها من معناها ونزعت عنها روحها . وكل هؤلاء ايضا في تقديري شركاء في مهمة اخراج البلاد من هذه المأساة بالتكامل وتنسيق الجهود فمثلما كان الجميع قد خسر بدخول البلاد في هذا الوضع الخاطئ فان استعادة البلاد لوجهتها الصحيحة ستكون في مصلحة الجميع فلنستعيد التفكير والتصرف السليمين من اجل حاضرنا ومستقبلنا. ولتكن هذه الذكرى موعدنا ومنطلقنا للاستدارة الصحيحة.