Cultural & Information Office Of  E.L.F
Aljabha.net

في قاهرة المعز رحل عن دنيانا فارس من فرسان الوطن وقائد من قادة النضال الإرتري ومجاهد عرفته ساحات النضال في ربوع الوطن وأب وصديق يشهد له كل من عرفه بأنه نعم الأب والأخ والصديق. فقد كان أبو محمد مدرسة في النضال ضحى بالنفس والنفيس من أجل ثورة شعبنا منذ انطلاقتها المباركة في ربوع بركة والقاش وعاصر مراحلها المختلفة داخل ارتريا وساهم في الثورة بنفسه وعلمه وعرقه وتضحياته حتى ترسخت وامتد لهيبها ليشمل كل الوطن – سهوله جباله ومدنه وقراه. ثم انتقل أبو محمد إلى خارج الوطن ليواصل النضال من خلال العمل السياسي والاعلامي في مكاتب جبهة التحرير الارترية في العديد من العواصم العربية منها القاهرة وبغداد وليبيا، فكان عطاؤه للثورة و أبناء الوطن لا يميز بين قريب وبعيد وبين كبير وصغير وبين عضو ملتزم في الجبهة وغير ملتزم حتى أحبه الجميع فقد كان بحق المناضل والثائر والأب والصديق لكل من عرفه وعمل لا يبدل ولا يتبدل معه . واستمر فارسنا في العطاء والنضال رغم ظروف السن والمرض ولم يتأخر قط عن نجدة أو معروف أو نصيحة حتى اصبح رمزا ومقصدا لكل ارتري يطلب الدراسة أو العلاج أو الإقامة في القاهرة. وقد صدق فيه قول الشاعر :

ما قال لا إلا في تشهده لولا التشهد لكانت لاؤه نعم.

وكان أبو محمد رمزا صادقا للأب والزوج ترك لنا ذرية طيبة صالحة وزوجتين كريمتين وأحفادا نسأل الله العلي القدير أن يبارك فيهم ويثبتهم وأن يؤجرهم في مصيبتهم وان يجعلهم خير سلف لخير خلف.

هذا هو أخونا وزعيمنا وصديقنا وكبيرنا قد رحل عن دنيانا بجسده وروحه وأبقى لنا من ذكراه أثرا طيبا وعملا صالحا وقدوة نسير على هداها. وسوف يأتي بإذن الله اليوم الذي نحيي ونكرم في ربوع الوطن ذكرى فقيدنا ورفاقه الأبرار من شهداء الثورة وقادتها ومناضليها الذين قدموا للوطن عظيم التضحيات وجليل الأعمال ورحلوا عن الدنيا وما بدلوا تبديلا. فإلى جنة الخلد بإذن الله وانا لله وانا اليه راجعون.

أبو هشام محمد ابراهيم ادريس