Cultural & Information Office Of  E.L.F
Aljabha.net

 

بيان صادر عن جبهة التحرير الإرترية
لمناسبة الذكرى الثالثة والخمسون لمعركة تقوربا الخالدة

جماهير شعبنا الصام

مناضلي الجبهة الأوفياء
في مثل هذا اليوم وقبل ثلاثة وخمسين عاماً شهدت الأرض الارترية بما كان عليها من جبل وشجر وحجر ، ملحمة خالدة ، سجلت لمسيرة جبهة التحرير الارترية عنواناً فاصلاً بين مرحلتين ، مرحلة تفجير الثورة ، ثم مرحلة تثبيتها على قوائم راسخة وإرادة قوية وإيمان عميق وثبات على الحق لا يتزعزع ، معركة كانت ملحمية بكل معنى الكلمة ،

وأعطت وخلال ساعات بركانية ، رسالة واضحة لفلول العدو الإثيوبي المتغطرس بأن الشعب الارتري قد قرر وبشكل حاسم انتزاع حقه بالقوة الثورية المنظمة ، والإرادة الوطنية الصلبة.
في الخامس عشر من مارس عام 1964م قرر الثوار من رفاق الشهيد القائد حامد عواتي ، وهم من الأفواج الأولى التي التحقت بالقائد عواتي ، واستلمت منه التعليمات مباشرة بأن هذه الثورة انطلقت لتحرير الأرض ولن تتراجع ولن تخذل رغبة الشعب الارتري ، كما تلقت منه إشعاع الإيمان الراسخ بحتمية النصر على فلول العدو، هذه الكوكبة من الرجال الأفذاذ ، المترعين بالإيمان انبروا لوثبة الحق ضد فلول العدو الذين أوصاهم الإمبراطور الكهنوتي في أديس أبابا بأن يأتوه بعواتي ورفاقه ، ولم يدر في خلدهم أن الارتريين هم طراز مختلف عن الذين جندهم من المأجورين ليقضوا على الثورة .
لقد كانت ملحمة تقوربا ، ومثلما ثبت برنامج جبهة التحرير الإرترية يوماً لجيش التحرير الإرتري البطل ، حيث خاض نمطاً بطولياً في تلك المنازلة استخدم فيه كل ما لديه من عتاد بسيط : حجر وكولي وسكين وسيف .. الخ ، ولم يلتفتوا إلى ما في يد العدو من عتاد وسلاح والى ما في جعبته من ذخيرة وإمداد .
إن احتفائنا بمعركة تقوربا في كل عام ، هو احتفاء بالبطولة والفداء والجرأة والاقتحام التي انطلقت بها ثورة الفاتح من سبتمبر ، وأهم من كل ذلك فإن مرور ذكرى معركة تقوربا وشعبنا يعيش ويمر بمأساة فادحة فرضها عليه النظام الدكتاتوري الجاثم على صدرنا منذ ربع قرن ، فإنها تقدح في هذا الجيل معاني النهوض وضرورة انتزاع فرصة المبادرة لمواجهة عصابات النظام وهي تجرع شعبنا من معين مر من العذابات والمحن .
أيها الإخوة المناضلين :
لقد كانت معركة تقوربا ملحمة بطولية نسج خيوطها شعبنا الباسل في الداخل ، فلم يكن لنا في تلك الفترة نصير أو حليف من الخارج يعيننا على مواجهة العدو الأجنبي المستعمر ، واليوم أيضا علينا أن ننطلق من قدرات وعطاءات شعبنا ونحن نواجه الطغمة الدكتاتورية ، وهذا ما يتطلب من كل قوى التغيير الديمقراطي أن تستنفر كل طاقتها وتجند إمكاناتها وكوادرها وتوظفها لتعزيز مسيرة التغيير المنشودة وفي مقدمتها تخليص شعبنا وإنقاذه من براثن النظام القمعي في اسمرا .

 

تحية المجد والخلود لشهداء تقوربا البواسل الذين سيظلون قناديل ومنارات للتحدي والبطولة.
تحية لجيش التحرير البطل في يومه الأغر
النصر لمسيرة المقاومة الوطنية الإرترية
الاندحار للنظام الدكتاتوري وأعوانه

اللجنة التنفيذية
لجبهة التحرير الإرترية
15/3/2017م