كلمة الجبهة بمناسبة مرور ربع قرن على تحرير الوطن من الاحتلال

بسم الله الرحمن الرحيم

1111
ياابناء شعبنا اﻻرتري المناضل:
اشقاءنا واصدقاء نضالنا الوطني:
خمس وعشرون عاما مرت على اليوم الذي توج فيه اﻻرتريون تضحياتهم البطولية عبر مسيرة حرب التحرير على مدى ثﻻثين سنة منذ ان اعلنت جبهة التحرير اﻻرترية البندقية المقاتلة طريقا ﻻسترداد الحقوق في الفاتح من سبتمبر من العام 1961م وعﻻجا ناجعا في مواجهة غطرسة اﻻحتﻻل ، بقيادة القائد البطل الشهيد حامد ادريس عواتي ورفاقه الميامين ، بانتصارهم على الوجود اﻻستعماري وانزال الهزيمة بقوات اﻻحتﻻل اﻻجنبي في الرابع والعشرين من مايو1991م.
ايها اﻻرتريون اﻷوفياء:
ربع قرن من الزمان مر على هذا اﻻنجاز الكبير الذي تحقق عبر تضحيات باهظة من اﻷرواح والدماء  واﻷموال بذلتموها من اجل حياة كريمة في حاضركم ومستقبل مشرق ﻹبنائكم واجيالكم القادمة . واليوم وبعد كل تلك التضحيات الجبارة تجدون انفسكم في بؤس وشقاء وظلم ﻻيقل عن اﻷوضاع التي دفعت بكم الى الثورة على اﻻستعمار بعد ان كرس عهد التحرير واﻻستقﻻل مشروعا جديدا من الظلم على يد عصابة اجرمت بحقكم وخانت تطلعاتكم وأضاعت احﻻمكم وداست على كبريائكم بعد ان حولت الوطن الى سجن وأدت فيه رغبتكم في الحياة الحرة الكريمة وحولته الى مقبرة لكل اﻵمال التي غذت حرب التحرير بألوان العنفوان والبطوﻻت ، وطن ﻻيليق بتضحياتكم وﻻيستجيب لشروط الحياة التي رويتم شجرتها بالمهج والدماء الغالية ، وطن صارت مهمة سلطاته التفنن في اذﻻل اﻻرتريين والدفع بهم الى خيارات الموت بحثا عن الحياة بعيدا عن معتقل اسياس افورقي وأدواته المجرمة من هذه الزمرة المنحرفة. انها خﻻصة محزنة ان ينتهي المطاف بمسيرة التحرير وبطوﻻتها الى هذا النفق المظلم الذي حشرتها فيه هذه الفئة الظالمة .
لقد بلغ الظلم والجريمة بحق ارتريا وشعبها حدا ﻻيطاق وصارت الخيارات امام اﻻرتريين كتلك التي دفعتهم الى امتشاق البندقية دفاعا عن النفس والمال والعرض واﻷرض امام المستعمر في وقت كان الدين الذي تنتهك حرماته في مأمن عن الحرب التي تشن عليه اليوم بانتظام .
ايها اﻻرتريون اﻷبطال:
لقد اغتال نظام اسياس افورقي كل معالم الحياة في البﻻد واجهض كل اﻵمال بحيث لم تبق ثمة فسحة للفرح حتى بهذا اليوم التاريخي الذي تحول الى ذكرى تجترون فيها المآسي واﻷحزان التي  خيمت على كل بيت.
هذا الحال المأساوي كان اﻷرضية التي شرعنت استمرار النضال والمقاومة للدكتاتورية وسيكون بﻻ شك البداية التي ستضع ارتريا على اعتاب اﻻنتصار واستعادة الكرامة الوطنية واعادة عجلة الحياة الى ربوع الوطن.
ذكرى التحرير واﻻستقﻻل تحولت على يد هذة الزمرة المخربة الى دعوى لشد اﻷحزمة وتجديد العزم على دعم مسيرة المقاومة والتماسك في مواجهتها من اجل انتشال الوطن من تحت ركام التدمير المنظم الذي يعيشه على مدى ربع قرن من اﻷساءة المتواصلة لهذا الشعب اﻷبي الكريم الذي ارغم اﻻحتﻻل على الرضوخ لمطالبه واحترام خياراته.
واليوم إذ تمايزت الخنادق وزالت الغشاوة عن من ظل مخدوعا سنين عددا ولحق بركب المقاومة من كابر ، فلنشد اﻷحزمة مجددا ولنضرب على يد الظالمين بتوحيد المواقف والمطالب واﻷداء . دعوة تتقدم بها جبهة التحرير اﻻرترية مجددا الى شركاء النضال من اجل وضع نهاية عاجلة لهذا النظام الدكتاتوري وسيكون النصر حليفنا بإذن الله . وكما كانت نهاية ظلم اﻻستعمار على يد هذا الشعب المناضل ستكون كذلك نهاية هذه الزمرة الفاسدة على يده. 
تحية تقدير ووفاء لمؤسسي المشروع الوطني التحرري- جبهة التحرير اﻻرترية.
تحية اعتزاز لشهداء معركة الحرية والكرامة في وجه اﻻستعمار .
تحية لمناضلي وابطال المسيرة الوطنية البطولية لشعبنا الذين اهدونا هذا النصر .
النصر لنضالنا الوطني من اجل العزة والكرامة.
عاشت جبهة التحرير اﻻرترية قلعة للصمود وميدانا للتضحيات من اجل الوطن.
اللجنة التنفيذية
24/5/2016م

 

احدث المنشورات