عيد بأية حال عدت ياعيد..بما مضى أم ﻷمل فيك تجديد

بقلم ابو اسامة – السودان

بحلول يوم الرابع والعشرين من مايو من عام 2016 تكون أريتريا قد اكملت ربع قرن منذ أن أصبحت دولة وزال عنها الاستعمار وكان ذلك استحقاقا لنضال شعبنا الذي اعلنت انطلاقته جبهة التحرير الارترية في الفاتح من سبتمبر من العام 1961م بقيادة المجاهد والمناضل الكبير القائد الشهيد حامد إدريس عواتي في منطقة ادال بعد التكوين السياسي الذي تم في يوليو1960م بالقاهرة بزعامة الزعيم إدريس محمد آدم رءيس البر لمان الارتري الذي وصل إلى القاهرة من اجل مقاومة الاستعمار الذي فرض نفسه في ظل سكوت المجتمع الدولي لانتهاكات مشروع الحكم الفيدرالي والذي كان قرارا امميا دون رغبة شعبنا التي أعلن عنها أمام لجان تقصي الحقائق التي زارت أريتريا في تلك المرحلة
منذ ذلك التاريخ أي اندلاع الكفاح المسلح خاض شعبنا أشرس المعارك وأعنفها دون تكافؤ في القوة ، بين قوة لا تملك من أسباب القوة المادية شيء إلا ايمانها بعدالة قضيتها وفي سبيلها يهون كل شيء وبين أخرى تملك كل أسباب القوى المادية والمعنوية. وبجهد الثورة وبدعم ووقوف شعبها معها تمكنت من خلق علاقات في المنطقة العربية التي ساندت نضال شعبنا وقدمت له المعينات وما كان ذلك ليتحقق الا عندما حققت الثورة انتصارات على الارض واذهلت العالم بانجازاتها من خلال تحقيق الوحدة الوطنية بين مكونات شعبنا وانخراطه في الجبهة وتبني مشروعها التحرري طواعية دون إكراه ولهذا استحقت الجبهة الدعم والمساندة إلى أن فطنت الدوائر المشبوهة لخطورة مشروع الجبهة الوطني على مشروعاتها التامرية على المنطقة فبدأت تنسج خيوطها مطلع السبعينات ومنذ ذلك التاريخ بدأت بوادر الانشقاقات في جسم الثورة بغرض إضعافها داخليا حتى يتهيأ المسرح للمشروع التامري وياخذ طريقه في الظهور .. وتكونت مجموعات تحت مسمي قوات التحرير الشعبية وكان الهدف أضعاف مشروع الجبهة الوطني الذي حظي بإجماع كل الارتريين ومن خلال هذه المسميات تتوزع القدرات ويبدأ التنافس السلبي ويتقوى ذلك المشروع الخبيث والتامري الذي مثله اسياس افورقي وتنظيمه الجبهة الشعبية لتحرير أريتريا . استخدم افورقي العديد من القوى والأفراد لتغطية مشروعه وعندما تمكن من تثبيت دعائم المشروع تخلص منهم واحدا تلو الآخر حتى أصبح الوحيد الأوحد في تنظيمه وحكومته تم ذلك بعد تصفية المشروع الوطني الذي مثلته جبهة التحرير الارترية من خلال المؤامرة الكبيرة التي اشتركت فيها قوى عديدة محلية كانت او دولية وفي غفلة من أبناء شعبنا وقواه السياسية في تلك المرحلة وبعد أن وصل اسياس وزمرته إلى سدة الحكم في أريتريا استيقظ الجميع ووجدوا ان كل شيء قد تغير في أريتريا سلوكا وممارسة وأصبح الجميع غرباء في وطنهم الذي ناضلوا وضحوا من أجله وانطبق عليهم قول المتنبي (لو سار فيها سليمان لسار بترجمان) !!! وباقتراب موعد الاحتفال علمت أن أبواق النظام وجهت دعوات لواجهات من المجتمع الارتري لحضور كرنفال اليوبيل الفضي! واستغربت في الأمر ماذا سيقول الديكتاتور لمدعويه ربما يقول لهم -وهو الواقع -انا الذي قضيت على انجازاتكم وغيرت كل الموروثات التي اعتدتم عليها وشرعت من القوانين ما يجعلكم ضيوفا على وطنكم ونزعت اراضيكم واعطيتها لابناء (كبسا) لانهم الاحق بها منكم وخضت العديد من الحروب حتى لان تفكروا في العودة والاستقرار وجعلت أريتريا سجنا كبيرا لكل المناضلين وأصحاب الضمير وها انا أقيم لكم احتفالا بهذه الإنجازات واجعلكهم ترقصون على جماجم من قتلتهم نتيجة لرفضهم هذه الممارسات .. لا يستطيع افورقي ان يقول أكثر من هذا…
لم ينعم شعبنا باستقرار سياسي واجتماعي بل لم يأمن على حياته ناهيك من ممارسة حياة سياسية واقتصادية وزادت موجات الهروب إلى الخارج بصورة أعنف واختار شبابنا الذي يعتبر دعامة البناء والتعمير الموت عطشا وغرقا في الصحاري والبحار وشمل الهروب اجهزة النظام ومسئوليه الذين تفننوا في تعذيب أبناء شعبنا والتنكيل بهم ارضاء للديكتاتور اسياس افورقي وعندما جاء دورهم هروبو بجلدهم واصبحوا متشردين في أنحاء المعمورة بحثا عن الأمن والامان …
الشعب الارتري مطالب اليوم أكثر من ذي قبل آن يلتف حول جبهة التحرير الارترية لما تمثله من قيم حضارية وموروث نضالي يفخر كل حر شريف بالانتماء إليه ومن خلالها ودعمها نستطيع الانتصار على الشعبية ومشروعها التخريبي .
وليس غريبا ان يبدأ هذا الشعب الابي الخطوة الأولى وتأتي باقي الخطوات تباعا…..
بقلم ابو اسامة – السودان

احدث المنشورات