Cultural & Information Office Of  E.L.F
Aljabha.net

سم الله الرحمن الرحيم

جبهة التحرير الارترية

جبهة التحرير الارترية

يا أبناء شعبنا الارتري المناضل:

            مناضلي جبهة التحرير الارترية ومحبيها ومؤيديها الأوفياء:
في مثل هذا اليوم قبل أربع وخمسين سنة ومع إشراقه صباح الأول من سبتمبر من العام 1961م كان وطننا وشعبنا الارتري على موعد هام مع التاريخ . موعد أعلن فيه شعبنا أنه شعب يريد الحياة بعزة وكرامة وما على الاحتلال وأدواته المحلية وحلفائه الإقليميين وكل قوى الشر والعدوان في العالم إلا أن تسمع وترضخ لهذا الشعب الأبي . حين أعلنت تلك الثلة المؤمنة البارة بوطنها وشعبها بدء الكفاح المسلح من فوهة بندقية القائد والرمز الوطني البطل الشهيد القائد حامد إدريس عواتي طريقا لانتزاع الحق وتحقيق شعار لا بديل للاستقلال التام الذي أسس عليه جيل الوفاء والتحدي جبهة التحرير الارترية في يونيو 1960م بقيادة الزعيم الوطني المؤسس الشهيد إدريس محمد آدم . إنه يوم العرس الذي دوت نغماته في جبل أدال وأشرقت فيه شمس الحرية من غرب ارتريا لتنداح أشعة الحياة الكريمة على كل بقعة من ارض الوطن .
لقد كانت جبهة التحرير الارترية بحق موكب عرس الكرامة لكل الارتريين الذي مثل حقيقتهم الإنسانية . وكان سبتمبر مركب عزهم إلى الحياة الكريمة حيث وضعهم وسجل حضورهم وفعلهم الوطني وبطولاتهم عنصرا أساسيا في سجل نضال البشرية ضد الهيمنة والطغيان والاستبداد .أي صنف نادر من الوطنية والإنسانية هي هذه المسيرة الثورية العملاقة التي خاضها الشعب الارتري وحرك بها رغبات الحرية في شعوب المنطقة وأيقظ بها الخانعين والنوم من حولنا وأوقد بها شرارة الانتفاضة في وجه سياط الاضطهاد والجبروت. إن قادة ومؤسسي الجبهة ومفجري الكفاح المسلح الارتري هم رموز المشروع الإنساني التحرري على مستوى العالم وهم أكاليل على جبين شعوب المنطقة بلا منازع قبل أن يكونوا رموزا وطنية خاصة بإرتريا .
أيها الارتريون الأباة:
إن جبهة التحرير الارترية مسيرة لها دين على شعوب المنطقة ينبغي أن يوفى ورموزها وقادتها تاج على كثير من الرؤؤس التي ظلت مطأطأة حتى ظهرت مسيرتنا في حياتهم فينبغي أن تحظى منهم بعالي التقدير والاحترام . كما يجدر التأكيد هنا على حقيقة هامة وهي انه كما إن مسيرة جبهة التحرير الارترية وانجازاتها وتضحياتها استعصت على كل محاولات التزوير والإهمال فإنها بلا شك ليست قطعة أثرية جامدة يتنازع ملكيتها الناس ولكنها مسيرة وفعل ثوري يبقى حيا ورسالة إنسانية مستمرة ينتمي إليها ويحميها من يؤمن بها ويسعى لتحقيق أهدافها وهي مشروع سياسي قوامه نضال يومي وتضحية بالمال والنفس وليس محلا للادعاء .
أيها الارتريون الأوفياء:
لقد حققت مسيرة شعبنا بعد ثلاثين عاما من النضال البطولي والتضحيات الباهظة هدفها في طرد قوات الاحتلال في الرابع والعشرين من مايو 1991م ولكن سطت على منجزات هذه المسيرة فئة جبلت على التنكر لمبادئ وأهداف النضال الوطني وحكمت على الارتريين باستمرار مأساتهم على يد هذه الزمرة المتعصبة بعد أن أفرغت هذا اليوم من مضمونه وحولت حلم الحرية في واقع الارتريين إلى كابوس من الظلم والإقصاء والموت بالجملة في سجون ومعتقلات النظام وفي الصحارى والبحار وطوابير من المظلومين والهاربين يستجدون العالم الأمن والغذاء والدواء . هذا الحال الذي قرأته جبهة التحرير الارترية منذ البداية وأبقت جذوة النضال متقدة ليقف كل أبناء شعبنا اليوم ذات الوقفة في مواجهة هذه الزمرة الطائفية . إننا في ذكرى هذا اليوم التاريخي وفي الوقت الذي نشيد بصمود شعبنا داخل الوطن في وجه اجراءات القمع وارهاب النظام ، ونعتز بموقف ابناء شعبنا في معسكرات اللجوء وتضحياتهم وتمسكهم بهويتهم الوطنية رغم قساوة ما يواجهون من اهمال وعوز ، ونسجل بفخر وعي شباب ارتريا الذين اجبرتهم ممارسات النظام ومواقفه ضد الحقوق الاساسية للانسان للتوجه الى المهاجر ، لندعو مناضلي الجبهة وكل أبناء شعبنا وفصائله المقاومة إلى تصعيد المقاومة وخاصة بعد ان فقدت زمرة الشعبية كل مقومات الاستمرار وخسرت الرهان على الشعب وذهبت في الخصومة معه إلى حيث لاعودة . وفي هذه المناسبة العظيمة تجدد جبهة التحرير الارترية عزمها على إبقاء بندقية القائد الرمز حامد إدريس عواتي مشرعة في وجه الظلم أينما كان مصدره دفاعا عن حقوق شعبنا في حياة كريمة ووفاء لشهدائنا الأبرار الذين عمقوا هذه المسيرة بأرواحهم الطاهرة.
تحية تقدير ووفاء لمؤسسي جبهة التحرير الارترية .
تحية فخر واعتزاز لصانعي فجر سبتمبر مفجر الكفاح المسلح ورفاقه الأول.
تحية إلى حملة بندقية عواتي جيش التحرير الارتري البطل.
المجد لشهدائنا والعز لشعبنا الارتري المناضل .
اللجنة التنفيذية
2015/9/1م