Cultural & Information Office Of  E.L.F
Aljabha.net

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أبناء شعبنا الارتري المناضل

        مناضلي جبهة التحرير الارترية

في ظل استمرار معاناة أبناء شعبنا الناتجة عن ممارسات النخبة الطائفية وأضرارها البالغة على كل المستويات ، عقدت اللجنة التنفيذية اجتماعها الدوري الثاني ، أفردت حيزاً كبيراً منه لتقييم الأداء خلال الدورة الأولى ومراجعة الخطط والتصورات التي أنيطت بها عقب الاجتماع الأول للمجلس المركزي بعد انفضاض أعمال المؤتمر الوطني التاسع لجبهة التحرير الارترية في ديسمبر من العام 2014م . وقد هيمنت على الاجتماع تفاصيل مأساة شعبنا ووطننا على يد عصابة الشعبية التي أوصلت الوطن إلى هاوية الفشل السياسي والاقتصادي والأمني والعسكري المتكامل بعد أن أفقدته مقومات وأسس الحياة الطبيعية وكبلته بقيود العزلة الإقليمية والدولية وجعلته بؤرة للمؤامرات على امن واستقرار دول الإقليم ومركزا للتآمر على وجود ومصالح الأمة العربية والإسلامية . ولاحظ الاجتماع تصاعد موجات الهروب كنتيجة لانسداد الأفق وانعدام أي نافذة للأمل نحو حياة طبيعية في ظل هيمنة وانفراد زمرة اسياس افورقي واستئثارها بنتائج النضال الوطني وتضحياته الباهظة التي شارك فيها كل الارتريين ، وإفرازات مسلسل هروب مئات الآلاف من الشباب والموت بالجملة في الصحارى والبحار وصيرورتهم مادة سهلة في أيدي عصابات الاتجار بالبشر بمشاركة ضباط نظام العصابة لإقصائي في تسهيل وارتكاب هذه الجريمة البشعة بحق الشباب الارتري . هذه الجريمة التي شهد على تفاصيلها تقرير لجنة تقصي الحقائق في مجلس حقوق الإنسان مؤخرا . وفي هذا الصدد فقد سجل الاجتماع ارتياحه لتنامي الوعي بين الشباب الارتري الذي تمثل في مسيرات الآلاف منه في كل من جنيف وأديس ابابا وعدد من مدن العالم وتوحدهم في المطالبة بإحالة جرائم النظام إلى المحكمة الجنائية الدولية ، ومعاقبة رموزه الضالعة في ارتكاب الجرائم بحق شعب ارتريا . وسجل الاجتماع قلقه إزاء إهمال المجتمع الدولي ودول العبور لما يواجه الهاربين من جحيم النظام القمعي في أسمرا من أخطار على حياتهم بعد رحلة المخاطرة الطويلة من سوء الاستقبال وانعدام تأمين مطالبهم بحياة آمنة . ودعا المجتمع الدولي إلى تفهم الظروف التي تدفع هؤلاء إلى ترك بلادهم وتقديم ما يؤمن حياتهم من استقبال وتوفير متطلبات الحياة . كما دعا الاجتماع الدول المضيفة والمنظمات المعنية بقضايا اللاجئين العمل على تخفيف معاناة أبناء شعبنا في معسكرات اللجوء عبر تأمين أسباب الحياة الأساسية من ماء وغذاء ودواء وتعليم إلى حين تهيوء أسباب العودة .

وناقش الاجتماع متطلبات نجاح المقاومة الوطنية على الطغمة الدكتاتورية الإقصائية ، ودعا كل تنظيمات وفصائل المقاومة الوطنية إلى الارتفاع إلى مستوى المسئولية وتأمين شروط الانتصار على العصابة الفاسدة عبر التوصل إلى صيغة لتفعيل عمل مشترك قادر على إزالة الظلم عن شعبنا واستعادة الحياة الكريمة له وأبدى استعداد الجبهة لدفع أي جهود إرترية مخلصة تسعى إلى تحقيق ذلك .

وأفرد الاجتماع حيزاً كبيراً أيضا لمناقشة وتقييم أدائنا خلال المرحلة المنصرمة وشدد على ضرورة تصعيد عطائنا مشيداً بالمواقف المبدئية والنضالية لمناضلي الجبهة وجماهيرها وصمودهم وتضافرهم من اجل توفير الشروط اللازمة لتمكين جبهة التحرير الارترية من أداء دورها الوطني وتحقيق أهداف شعبنا في إسقاط نظام العصابة الفاسدة واسترداد حقوقنا في العيش بكرامة على أرضنا ، ووضع المعالجات اللازمة والخطط الكفيلة بتصعيد وتيرة المواجهة ضد طغمة التعصب والإقصاء وإزالة المظالم التي ألحقتها بالمواطن الإرتري ، وأشاد الاجتماع بصمود جيش التحرير ومواجهته وتصديه لكل التحديات والظروف غير المواتية ، وحيا التحركات والنشاطات والفعاليات التي قام بها خلال المرحلة الماضية داعياً إلى مزيد من الضرب على يد الطغمة المتعصبة .

النصر لنضال جبهة التحرير الارترية

الخلود لشهدائنا

المجد والعز لشعبنا الصامد

الاجتماع الدوري الثاني

للجنة التنفيذية لجبهة التحرير الارترية

10/7/2015م