كلمة جبهة التحرير الارترية في الذكرى الثالثة والخمسين لانطلاقة الكفاح المسلح.

بسم الله الرحمن الرحيم

جبهة التحرير الارترية

كلمة جبهة التحرير الارترية في الذكرى الثالثة والخمسين لانطلاقة الكفاح المسلح.

أبناء شعبنا الارتـــري المناضل :

        أشقاءنا وأصدقاء نضالنا الوطني:

                     السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يحي الشعب الارتري هذه الأيام الذكرى  (53) لانطلاقة شرارة الفاتح من سبتمبر التي أرخت لمسيرتنا الإنسانية البطولية ، يوم أعلن الشهيد البطل القائد حامد إدريس عواتي وثلة مباركة من رفاقه الأبطال في صبيحة الأول من سبتمبر عام1961م بدء مسيرة الكفاح المسلح في (جاو أف كراي) بجبل أدال في غرب ارتريا تحت راية جبهة التحرير الارترية إيذانا ببدء رحلة البحث عن الحرية وانتزاع الحقوق المشروعة عبر فوهة البندقية المقاتلة.

رحلة شاقة ومكلفة وقودها دماء وأرواح وعرق ودموع وأموال ولكنها كانت خيارا ارتضاه الشعب الارتري بعد أن لم تجد نضالاته السلمية أذنا صاغية من عالم تكالب على هضم حقوقه فاختار اللغة التي لا يفهم المستعمر وأعوانه سواها وصمد وقدم أروع الأمثلة في البطولة والتضحية عبر ثلاثين عاما فاستحق الانتصار العظيم الذي تحقق بطرد الاحتلال في 24/5/1991م واستكمله بوعيه ووفائه للشعار المركزي الذي تأسست عليه جبهة التحرير الارترية في العام 1960م (لا بديل للاستقلال التام لإرتريا) وإخلاصه لمسيرة الكفاح المسلح  وشهدائها وتضحياتها الغالية  باختياره الاستقلال في الاستفتاء فأصبح حلم الدولة المستقلة حقيقة في حياتهم .

نعم لقد انتزع الشعب الارتري حقوقه انتزاعا من بين مخالب الاستعمار بعد أن دفع مهر الحرية غاليا من فلذات أكباده وحر ماله فاستحق العيش بكرامة على أرضه . ولكن قذفت الأقدار بزمرة حاقدة إلى واجهة العمل خانت عهد الشهداء ومبادئ الكفاح المسلح وتضحيات الشعب الارتري ، وسرقت الفرحة بالحرية والاستقلال من حياة الارتريين ووضعتهم على فوهة بركان يغلي بالآلام والموت والفقر والتشرد والضياع على مدى أكثر من عقدين من الزمان ، وسدت أمامهم نوافذ الحياة الطبيعية  وقلبت حياتهم إلى جحيم لا يطاق فأفرغت الوطن من أهله وأسلمتهم الى مسلسل من المآسي لا ينتهي . هذا الحال المزري الماثل اليوم هو الذي قرأته جبهة التحرير الارترية مبكرا في برنامج وسلوك زمرة أسياس أفورقي منذ ظهورها في الساحة وظلت تقاومه وتدعو الشعب الارتري إلى مواجهته ولكنه عمي على بعض أبناء الوطن فمالأه بعضهم وخدمه آخرون بوعي أو بدونه واستقوت بهم هذه العصابة الانعزالية في هدم كل ما حافظ عليه شعبنا من ثوابت وحققه من تعايش فضاعت كل ثمار الانتصار الكبير على الاستعمار وأعوانه .

إن الشعب الارتري وقواه الوطنية اللذان  يقاومان دكتاتورية وفساد اسياس أفورقي وزمرته الذي يدفع الوطن  نحو هاوية سحيقة مدعوان إلى تصعيد النضال ورفع مستوى الأداء من أجل تعجيل التخلص من هذه الزمرة المنحرفة  ومحو آثار منهجها التخريبي  وإزالة المظالم وكل الآلام التي سببتها للشعب الارتري . وفي هذا الصدد تجدد الجبهة دعوتها لقوى المقاومة إلى التعجيل بتوحيد جهودها وتنسيق أدائها بوضع خطة وبرنامج مقاومة  قادرين على الاستجابة للمتطلبات العاجلة وشروط إزالة  هذه الفئة التي أضرت بمقومات الوحدة الوطنية ووضعت الوطن كله في مهب الريح.

ونحن إذ نحتفي  بذكرى الفاتح من سبتمبر  العظيمة  نحي صمود أبناء شعبنا داخل الوطن ونخص هؤلاء الذين يعانون قسوة  وجبروت  الأجهزة القمعية في سجون ومعتقلات النظام الفاسد ، ونحي نضال أبناء شعبنا وتضحياتهم في معسكرات اللجوء بدول الجوار  ، ونشيد بوعي وصمود الجاليات الارترية بالمهجر في وجه السياسات الظالمة  لهذه الزمرة الحاقدة ، ندعو كل الشعب الارتري بمختلف مكوناته وبكل فئاته وشرائحه وقواه الوطنية  إلى استحضار معاني ذلك القرار التاريخي بإعلان الكفاح المسلح  ومضامين ثورتنا على الظلم وقيمها في الصمود والتفاني ونكران الذات والاستعداد للعطاء والبذل . ونجدد العزم على المضي على طريق الوفاء لشهداء مسيرة التحرير والمقاومة  حتى تحقيق النصر واستعادة حقوق شعبنا في الحياة الكريمة. كما نجدد دعوتنا للمجتمع الدولي وأشقائنا وأصدقاء نضالنا إلى الالتفات إلى المأساة التي يعيشها الشعب الارتري تحت تسلط مجموعة (سلفي نازنت) وانتهاكاتها الفادحة لحقوق الإنسان الارتري والانحياز إلى  تطلع  الشعب الارتري إلى حياة كريمة ، ودعم المقاومة الوطنية التي تناضل من أجل استعادة الحياة الطبيعية للارتريين ووضع الدولة  في خدمة الإنسان الذي ضحى بأغلى ما يملك من أجل ميلادها.

التحية لمؤسسي جبهة التحرير الارترية بقيادة القائد الشهيد إدريس محمد آدم

التحية لمفجر الكفاح المسلح الشهيد القائد حامد إدريس عواتي ورفاقه .

المجد لشهداء مسيرتنا الوطنية .

النصر لنضالنا الوطني.

اللجنة التنفيذية

1/9/2014م

احدث المنشورات