اللجنة التنفيذية تختتم إجتماعها الدوري الثاني ..

شعبنا الأبي الصامد

مناضلي جبهة التحرير الإرترية :

               في ظرف محلي واقليمي ودولي معقد يحيط بمنطقة القرن الإفريقي عموماً ، وساحتنا الوطنية على وجه الخصوص ، وما طرأ من تطورات في علاقات النظام الدكتاتوري في اسمرا ببعض دول الجوار   ، وما سينجم من تداعيات واسقاطات لهذه المعطيات على واقع مسيرة التغيير في ارتريا ، عقدت جبهة التحرير الإرترية الإجتماع الدوري الثاني لقيادتها التنفيذية  رغم الكثير من التحديات التي تواجهها ، ووقفت بالدراسة والتقويم الجدي لمسيرة عملها ونشاطها خلال الفترة المنصرمة ، متطلعة الى تصعيد دورها النضالي الوطني لمواجهة واقع التردي والإنهيار المستفحل في ارتريا والناجم عن السياسة المتخبطة لنظام إسياس وزمرته الفاشلة على كافة الصعد والتي تسببت في تدمير البلاد وهدر ثرواتها وطرد ساكنيها الذين يهيمون على وجوههم بحثاً عن ملاذات آمنة وعيش كريم في دول الجوار القريبة والمهاجر النائية .

       إن أساس التردي المتفاقم في ارتريا ، والمتصاعدة وتيرته نحو تصدع فادح لبنية الدولة الإرترية ناجم  في الأساس من غياب مؤسسة الدولة وغياب الدستور أو أي قانون ينظم هيكلها وبنيتها الداخلية وعلاقاتها الخارجية مع دول العالم ومؤسساته المتعددة المهام ، وانغماسه في قضايا خارجية وملفات مأزومة في دول الجوار للهروب من مواجهة واقعه المتردي ، ولعل أول ما يقرأه المتابع لهيئات الحكومة الإرترية الموزعة على انحاء العالم تحت لافتة السفارات أو القنصليات أنها لا تقوم سوى بمعاملات جمع الأتاوات والضرائب من مواطني ارتريا ولا علاقة لها بأي دور سياسي أو غيره يدخل في المهام التقليدية المتعارف عليها في مهام القنصليات وممثليات الدول المحترمة ، وهذا ما أسهم في تقديرنا لتقزيم اسم دولة ارتريا في اي محفل دولي وحرم بلادنا من الإستفادة من التعاملات التجارية وغيرها من المجالات الصحية والتعليمية والتقنية وما زالت بلادنا محرومة من مساهمات المجتمع الدولي في تطورها وتنميتها وهو في الواقع حق مكفول لكل عضو في الأسرة الدولية .

       أما على صعيد المنطقة ودول الجوار فإن الجميع يدرك ان حكومة ارتريا هي بمثابة حلقة مفتوحة لكل ذي غرض في المنطقة ، وان نظامها يتواطأ مع أجندات خارجية ويوظف طاقاته ليكون اجيراً هنا أو هناك ويتمظهر تارة في دور لاعب أساسي في ملفات المنطقة في حين انه في واقع الأمر يوظف تحركاته لخدمة اجندات وأوراق لا تقدم للواقع الإرتري سوى مزيد من الغرق في تعاقدات غير مشروعه مع هذا الطرف او ذاك .

جماهيرنا الإرترية :

مناضلي جبهة التحرير الإرترية :

       لقد تدارس الأجتماع الدوري الثاني للجنة التنفيذية واقع الراهن السياسي الذي تمر به بلادنا على الصعيد الداخلي ، ووقف أيضاً بتأني ازاء معطيات ميدان المقاومة الوطنية التي تناضل لإنقاذ شعبنا من براثن الطغمة الدكتاتورية المتسلطة عليه ، وأكد ان واقع النظام الدكتاتوري رغم الرتوش المصطنعة التي يضفيها على نفسه هو في اسوء حالاته في مختلف الصعد ، وإن البلاد كلها تعاني واقعاً اقتصادياً وأمنياً واجتماعياً متردي الى ادني المستويات ، وليس هناك موارد أو صناعة أو انتاج يساهم في نهضة البلاد في الزمن المنظور ، وبالتالي نعتقد ان البلاد ستظل تدور في حلقة مفرغة من التردي المتصاعد في مختلف مناحي الحياة ، وهذا بالطبع سينعكس على سلباً على حياة المواطنين سواء كانوا موظفين مع الدولة أو عاملين في قطاعاتهم الخاصة ، ومثلما يمارس النظام دور الجابي للضرائب من الإرتريين في المهجر فإنه يمارس ذات السياسة على المواطن المغلوب على امره في الداخل .

       كذلك وقف الإجتماع على واقع ميدان المقاومة وأكد أن لا سبيل للخروج الى مضمار فاعل في مواجهة النظام إلا بتضافر الجهود وتوسيع مائدة العمل المشترك والحرص على إقتناص الفرص المتاحة لتعزيز مشاريع العمل المشترك لمواجهة أدوات النظام في كل المحافل المتاحة . وأما على صعيد دور نضال الجبهجيين عبر مختلف فروعهم في العالم فإن اللجنة التنفيذية أكدت عبر برامجها الراهنة على تصعيد وتعزيز دول تلك الفروع لتكون في واجهة العمل الإعلامي والسياسي وان نوسع من دائرة الحركة لتشمل كل مرافق العمل المتاحة أمامنا ، كما أكد الإجتماع على تعزيز وترصين النشاطات التنظيمية التي من شأنها المساهمة في تطوير اداء فروعنا لتنهض بمهامها النضالية على الصعيد الوطني ، مؤكدين ان البرنامج السياسي لجبهة التحرير الإرترية هو رؤية وطنية تمثل حق الجميع في تحقيق دولة العدالة والسلم والتنمية وتحقيق النظام السياسي الديمقراطي الذي يكفل استحقاقات الجميع .

       وفي ختام اعمالها وضعت اللجنة التنفيذية خارطة عملها للمرحلة القادمة كما نظمت عمل مختلف مكاتبها لتواكب التطورات النضالية الجارية في عموم الساحة الوطنية .

النصر لنضال شعبنا الصامد في الداخل والخارج

النصر لنضال جبهة التحرير الإرترية

الأندحار الحتمي للنظام واعوانه

اللجنة التنفيذية

 ELF

احدث المنشورات