بيان من جبهة التحرير الإرترية لمناسبة ذكرى الإستقلال….


بسم الله الرحمن الرحيم 

بيان من جبهة التحرير الإرترية لمناسبة ذكرى الإستقلال

جماهير شعبنا الصامد الصابر:

        في مثل هذا اليوم الرابع والعشرين من مايو خيمت على شعبنا المناضل المكافح سماء حَلُمَ بها على مدى ثلاثة عقود من الكفاح المسلح ، قدم فيها دماءً طاهرة وأرواحاً زكية  بسخاء على محراب الحرية والإنعتاق من نير الإحتلال الأجنبي لينعم بوطن يحضن الجميع بحب ووئام وسلام ، وطن يوفر الأمن والطمأنينة لأبنائه الذين هاموا الآرض وإلتحفوا التراب ولم يورايهم من الحر والقُر سوى رحمة الله وصبرهم وجلدهم في التحدي . أثبت شعبنا خلال ثلاثين عاماً انه شعب ذو عزم وقوة وإرادة لم تقهرها عدة الإستعمار المجنزرة ولا بطشه وتنكيله بالإطفال والنساء والشيوخ ، ولم ترهبها ألسنة الحرائق التي تصاعدت في قرى وبيوت أهلنا وأموالنا ، ومضينا على درب التضحيات رغم عظمها وبهاظة الثمن الذي قدمناه برضى تام .

    واليوم ، إذ تدخل هذه الذكرى عامها التاسع والعشرون ، فإن القلوب لتحزن وان الضمائر لتُنكَئ بغصة مؤلمة ونحن نشاهد رأي العين منجزات الثورة وقد نهبت من سراق خطفوا الفرحة من عيون الشعب وأحالوا الوطن الى سياج للقحط وسجون تتعالى فيها أناة الرجال وهم يقاسون ظلماً وعسفاً وقهراً ، ليس لشيئ سوى لأنهم إرتريون في المقاوم الأول وأنهم عشاق حرية لا يفرطون في حقوقهم .

مضت الثلاثون الجديدة من عمر كفاحنا ونحن نواجه آلة حرب عدوانية متغطرسه مثلتها سلطة إسياس غير الشرعية والتي تنفذ أجندةً إقصائية ضيقة أملاً في تغيير ملامح الوطن جغرافياُ وسياسياً وثقافياً ، وهو الأمر الذي يجعلنا مع كثير من قوى التغيير الديمقراطي في ارتريا نرثى لحال سلطة اسياس التي لم تستفد من دروس ثلاثين سنة من القتال وظنت ان شعبنا يمكن ان يركن أو يضعف في مواجهة موجةٍ جديدة من الهيمنة والتسلط ، وإننا في مقام الذكري ومناسبتها التي تمر والوطن يأنُّ بأوجاعٍ متزايدةٍ ومتراكمة لنؤكد اننا ماضون في مسيرة التغيير ولم نألوا جهداً عن تتقديم التضحيات من اجل ان ينال الشعب حرية كاملة غير منقوصة , وفي هذه المناسبة فإننا ندعوا كل اشقائنا في مسيرة التغيير الديمقراطي في ارتريا الى ضرورة تجاوز أي معوق من شأنه ان يعطل تضافر جهودها في مسيرة المقاومة ونحي في هذا المقاوم الجهود التي بذلت من كل الأطراف من اجل التآم المؤتمر الثاني للمجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي ونطالبه بضرورة تسريع خطواته لتنسيق العمل المقاوم للنطام بكل الوسائل .

    وفي هذا العام فإن مناسبة الإستقلال تتزامن مع قرة شهر شوال 1441ه وعيد الفطر المبارك ، وبهذه المناسبة نتقدم بالتهاني لشعبنا الأبي في الداخل وفي معسكرات اللاجئين ونتقدم بالتهاني لكل مناضلي جبهة التحرير الإرترية في كل ميادين العالم ونسأل الله ان يَمُنَّ على شعبنا في هذه المناسبة الطيبة بالأمن والسكينة في ديارهم ، كما نسأله تعالى ان يتغمد كل شهدائنا بالرحمة والغفران ، كما ندعو الله ان يتقبل صيام وقيام شعبنا خلال شهر رمضان وان يرفع عنهم غمة الجائحة التي ألمت بأرجاء العالم . 

وكل عام وأنتم بخير 

جبهة التحرير الإرترية 

اللجنة التنفيذية

24/5/2020م

احدث المنشورات